تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
. . . . . . . . . .
شرح
في صحيح زرارة المتقدم ، المعارض بتقديمه على الاحتشاء والاستثفار في صدره وفي غيره من النصوص . بل في صحيح الصحاف : « فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر » « 1 » وفي حديث عبد الرحمن : « فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر » « 2 » . ومن ثم قال بعضهم فيما حكي عنه : « ان قضية الأخبار وكلام الأخيار كون الاستظهار بعد الغسل » . نعم ، قال في الجواهر : « ومع ذلك فإيجابه محل نظر ، لأولوية فعله في أثناء الغسل عليه بعده ، ولانصراف الذهن إلى عدم إرادة الإيجاب من ذلك ، بل هو لغلبة حصول مشقة الغسل في الأثناء . . . » . وما ذكره غير بعيد ، وإن كان الظاهر أن تأخير الغسل عن الاستظهار أقرب للتعذر منه للمشقة . وأن ما ذكره قدّس سرّه بعد ذلك من وضوح منع تعذره ممنوع . وكيف كان ، فمقتضى ما تقدم وجوب المبادرة للتحفظ بعد الغسل بالوجه المتعارف .

الثالث : قرب في الروض ومحكي الذكرى وجوب التحفظ من الدم على الصائمة في تمام النهار ،

بناء على توقف الصوم على الغسل ، وعن نهاية الأحكام القطع به قال في الروض : « لأن تأثير الخارج في الغسل وتوقف الصوم عليه يشعر بوجوب التحفظ كذلك » ، وقال في محكي الذكرى : « لأن توقف الصوم على الغسل يشعر بتأثره بالدم » . لكن لا مجال له بناء على عدم مبطلية الدم للطهارة . بل وكذا بناء على مبطليته لها ، لأن ظاهر النص الآتي التوقف على الغسل بالنحو الذي يعتبر في الصلاة دون ما زاد على ذلك ، وإلا لاحتاج إلى تنبيه . بل لعل السيرة على خلافه . وغاية ما يقتضي ذلك توقف صحة الصوم على التحفظ بالمقدار الذي يتوقف عليه صحة الصلاة . بل حيث كان مفاد النص الآتي وجوب القضاء على من لم تغتسل ، لا على من لم تصح منها الصلاة فلا يبعد البناء على عدم اعتبار التحفظ في الصوم أصلا ، لأن اعتباره في الصلاة ليس لعدم صحة الغسل وقصور في تأثيره ، بل لظهور نصوصه في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 .