. . . . . . . . . .
شرح
وهو قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ.
وأما ما يظهر من غير واحد من توجيه الآية بحمل التطهر في الذيل على غسل الفرج أو الوضوء . فهو إنما ينفع لو قيل بوجوب أحدهما قبل الوطء ، أما لو بني على عدم وجوب أحدهما كان خروجا عن الظاهر من غير فائدة . فلاحظ .
بقي شيء ، وهو أنه لو تعذر الغسل ففي قيام التيمم مقامه في ارتفاع الحرمة أو الكراهة به - كما في الفقيه وفي الدروس وجامع المقاصد وعن الذكرى وظاهر المنتهى - أو عدم قيامه مقامه ، بل ترتفع الحرمة أو الكراهة من غير تيمم - كما يظهر من محكي نهاية الأحكام - أو لا ترتفع بالتيمم ، وجوه :
والأول مقتضى معتبرة أبي عبيدة الآتية ورواية عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « سألته عن المرأة إذا تيممت من الحيض هل تحل لزوجها ؟ قال : نعم » « 1 » .
وهو مقتضى إطلاق قوله عليه السلام في موثق عبد الرحمن أو صحيحه في المستحاضة : « وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » « 2 » .
نعم ، مقتضى موثق أبي بصير المتقدم الثالث . وقريب منه موثق عبد الرحمن أو صحيحه « 3 » . لكن يتعين الجمع بين الطائفتين بحمل الثانية على الكراهة مع التيمم لو قيل بالحرمة بدونه ، وعلى خفتها لو قيل بالكراهة بدونه ، كما يناسبه التعبير فيه بقوله عليه السلام : « لا يصلح » . وهو المناسب أيضا لكون التيمم بدلا اضطراريا . ومنه يظهر أن أضعف الوجوه الثاني . فلاحظ .
هذا ، ولا مانع من إيقاع التيمم بداعي رفع كراهة الوطء أو حرمته ، لأنه من الدواعي القربية الكافية في صحة الطهارات ، على ما تقدم نظيره في المسألة السابعة والتسعين من فصل غايات الوضوء . فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الحيض حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 .
( 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الحيض حديث : 3 .