فرجها قبل الوطء ( 1 ) ، وإن كان أحوط .
شرح
( 1 ) كما في ظاهر السرائر وصريح المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد ومحكي الذكرى والبيان ، كما هو الظاهر من كل من أهمل التعرض له ، كما في الإرشاد واللمعة وغيرهما ، وكذا من لم يتعرض لحكم الوطء قبل الغسل واقتصر على تحريم وطء الحائض ، كما في المبسوط والاقتصاد والشرائع ، ونسبه في الروض لأكثر القائلين بجواز الوطء قبل الغسل ، وفي محكي شرح المفاتيح إلى المشهور .
خلافا لظاهر الأمر به في كلام جملة من الأصحاب ، كما في المقنعة والنهاية والغنية والمراسم والسرائر والقواعد وما تقدم من الصدوق ، بل هو صريح بعضهم ، بل في كشف اللثام أنه ظاهر الأكثر ، وفي مفتاح الكرامة أنه ظاهر أكثر كتب الأصحاب .
ويستدل له بصحيح محمد بن مسلم المتقدم ومعتبرة أبي عبيدة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة . قال : إذا كان معها بقدر ما تغسل فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي . قلت : فيأتيها زوجها في تلك الحالة ؟ قال : نعم ، إذا غسلت فرجها وتيممت فلا بأس » « 1 » .
وقد استشكل سيدنا المصنف قدّس سرّه في الصحيح بأنه إنما يكون ظاهرا في الوجوب لو كان من قبيل الأمر بالتبليغ ، كي يكون الأمر شرعيا ، وهو غير ظاهر ، بل هو نظير أمر الولي الصبي بالعبادات . نعم ، يدل على الرجحان ، وهو أعم من الوجوب .
كما استشكل فيهما معا بأن الحكم المشروط بغسل الفرج هو المشروط بشبق الزوج أو التيمم ، وهو الجواز بلا كراهة أو مع خفتها ، فلا يدل على ثبوت الحرمة بدون غسل الفرج ، بل المتيقن الكراهة ، فلا مخرج عما تقتضيه المطلقات من عدم وجوب غسل الفرج .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الحيض حديث : 1 .