تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( مسألة 17 ) : الأحوط وجوبا للزوج دون الزوجة ( 1 ) الكفارة عن الوطء ( 2 ) في أول الحيض بدينار ، وفي وسطه بنصف دينار ، وفي
شرح
النصوص الدالة على عدم وجوب الغسل مع شدة الحاجة للتنبيه عليه . وإن كان في بلوغ ذلك حدّ القرينية إشكال . نعم ، التعبير بعدم مس الماء في حديث عبد اللّه بن المغيرة صالح للقرينية ، لولا الإشكال فيه بالإرسال . كما أن الظاهر من غسل الفرج هو تطهيره من نجاسة دم الحيض ، ومن البعيد جدا اعتبار ذلك في حلّ الوطء ، ولذا لا يظن بأحد البناء على وجوب تطهيره منه لو تنجس به بعد ذلك ، والفرق بين النجاسة المتصلة بالحيض والنجاسة الطارئة بعد النقاء بعيد جدا . إلا أن في صلوح ذلك لرفع اليد عن ظاهر الأمر في الحديثين وحمله على الاستحباب إشكالا . فلا يترك الاحتياط . هذا ، وفي التبيان حمل التطهر في الآية على الوضوء ، وظاهره وجوبه قبل الوطء ، بل ظاهره الإجماع عليه ، وحيث كان مخالفا لظاهر الآية كان حملها عليه والتكليف به محتاجا إلى دليل ، وهو مفقود . إلا أن يريد به غسل الفرج ، لأنه المذكور في صدر كلامه ، فيبتني على ما سبق . ومثله ما يظهر من مجمع البيان وعن أحكام الراوندي من وجوب أحد الأمرين من الوضوء وغسل الفرج ، بل يظهر من الأول أنه إجماعي . وكذا ما عن محكي الجامع من وجوبهما معا .

[ مسألة 17 كفارة وطء الحائض ]

( 1 ) كما صرح به غير واحد وادعى في الروض الإجماع عليه . لاختصاص النصوص بالزوج . ( 2 ) حيث ذهب إلى وجوبها في الفقيه والهداية والمقنع والمقنعة والتهذيب والاستبصار والتبيان والاقتصاد وطهارة المبسوط وإشارة السبق والوسيلة والمراسم والسرائر وعن مصباح المرتضى والجمل والعقود والجامع وظاهر كشف الرموز
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 32 | السيد محمد سعيد الحكيم