تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا حتى تغتسل . قال : وسألته عن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم تجد ماء يوما أو اثنين أيحل لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل ؟ لا يصلح حتى تغتسل » « 1 » ، وفي موثق سعيد بن يسار عنه عليه السلام : « قلت له : المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتتوضأ من غير أن تغتسل ، أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا حتى تغتسل » « 2 » ، وقريب منهما ما يدل على اعتبار التيمم عند عدم الماء وغيره مما يأتي . لكن يتعين حملها على الكراهة التي يدل عليها بعض نصوص الجواز . وربما حملت على التقية ، لموافقتها للمشهور بين العامة ، بل لم ينقل القول بالجواز مطلقا عنهم ، وإنما حكي عن أبي حنيفة الجواز مع انقطاع الدم على أكثر الحيض . وهو وإن كان قريبا إلا أن مقتضى الجمع العرفي الأول . على أنه لا أثر له بعد ظهور بعض نصوص الجواز في الكراهة . وأما الجمع بين الطائفتين بالتفصيل بين شبق الزوج وعدمه - كما سبق عن المختلف حكايته عن الصدوق - لصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في آخر أيامها . قال : إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل أن تغتسل » « 3 » . فهو بعيد جدا ، لما أشرنا إليه من بعد ارتفاع التحريم بالشبق ، خصوصا مع إمكان سد الحاجة بالتفخيذ ونحوه ، فجعله دليلا على الكراهة أنسب . ولا سيما مع إباء قوله عليه السلام في حديث ابن بكير : « إن شاء » عن الحمل المذكور . فلا مخرج عما ذكره الأصحاب . هذا ، وأما الآية الشريفة فعلى قراءة : « يطهرن » بالتشديد يتطابق الصدر والذيل في الدلالة على النهي عن الوطء قبل الغسل . ويتعين حمله على الكراهة ، لما تقدم من النصوص . ويختص بالتحريم قوله تعالى :فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ. وهو المناسب للتعليل بالأذى المختص ارتكازا بالحيض . ولا مانع من التفكيك بينه وبين
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 7 . ( 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 1 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 27 | السيد محمد سعيد الحكيم