. . . . . . . . . .
شرح
نسب للمشهور في التذكرة وجامع المقاصد ومحكي المختلف وغيره ، وللأشهر في الروض ومحكي الذكرى ، وللأكثر في المنتهى .
وقد نسبوا الخلاف للصدوق ، وكأنه لقوله في الفقيه : « ولا يجوز مجامعة المرأة في حيضها ، لأن اللّه عز وجل نهى عن ذلك فقال :وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَيعني :
بذلك الغسل من الحيض ، ونحوه في المقنع والهداية . إلا أنه صرح بعد ذلك في الفقيه والمقنع بالاكتفاء بغسل الفرج مع شبق الزوج ، وفي الهداية بالاكتفاء به مع استعجاله .
وهو يناسب حمل التعميم لما بعد الطهر قبل الغسل على الكراهة ، حيث يبعد جدا ارتفاع التحريم بالشبق والاستعجال .
فما في محكي المختلف من نسبة المنع له إلا أن تغلبه الشهوة فيأمرها بغسل فرجها ويطؤها ، بعيد . وأشكل منه ما في كلام غيره من نسبة المنع إليه من دون تنبيه إلى الاستثناء ، مع تصريحه به .
وكيف كان ، فيدل على الجواز جملة من النصوص ، كموثق علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : « سألته عن الحائض ترى الطهر أيقع فيها [ عليها .
يب . بها . صا ] زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا بأس ، وبعد الغسل أحب إلي » « 1 » ، وموثق عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام أو عن بعض أصحابنا عن علي بن يقطين عنه عليه السلام « 2 » « قال : إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » « 3 » ، ومرسل عبد اللّه بن المغيرة عن العبد الصالح عليه السلام : « في المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل ، وإن فعل فلا بأس به . قال : تمس الماء أحب إلي » « 4 » .
نعم ، في موثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : سألته عن المرأة كانت طامثا فرأت
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 5 .
( 2 ) فقد رواه بالوجه الأول في الاستبصار ، وبالثاني في التهذيب ، فيكون مرسلا . لكنه لا يخلو عن بعد ، لأن عبد اللّه بن بكير أعلى من علي بن يقطين طبقة ، فكيف يروي عنه بواسطة ، ولا سيما مع ما ذكره النجاشي من أن أصحابنا ذكروا أنه لم يرو علي بن يقطين عن الصادق ( ع ) إلا حديثا واحدا . ( منه عفي عنه ) .
( 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 3 .
( 4 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الحيض حديث : 4 .