المأثورة ( 1 ) وما تجري العادة بفعله قبل الصلاة ، أو يتوقف فعل الصلاة على فعله ولو من جهة لزوم العسر والمشقة بدونه ( 2 ) ، مثل الذهاب إلى
شرح
عن إشكال بل لا يبعد عدم جوازه ، كما قد يظهر من الخلاف ، لعدم تعارفه لا من مطلق المصلي ولا من خصوص المستحاضة ، ولا سيما ما تضمنه جملة من النصوص من المحافظة على الوقت الفضيلي في الصلاتين بتأخير الأولى وتقديم الثانية ، لعدم تعارف حصول الجماعة بالنحو المذكور .
( 1 ) بالمقدار المتعارف الذي هو لا يحتاج إلى زمان معتد به ظاهرا ، أما ما زاد عليه فلا يخلو عن إشكال .
( 2 ) الظاهر أن المعيار على المتعارف ، كما لو أمكنت الصلاة قريبا من المتوضأ أو المغتسل وكان ما تسجد عليه في متناول يدها ، لا يخل الفصل المذكور ، ولا تكلف بالوضوء أو الغسل في مكان الصلاة بعد تهيئة ما تسجد عليه ، ولا يكفي مطلق المشقة ، كما لو لم يتيسر لها ذلك واحتاج الانتقال للمصلى وتهيئة ما تسجد عليه أو تتستر به إلى زمان طويل ، بل الظاهر أنه يكون بحكم تعسر الغسل أو الوضوء الذي ينتقل معه للتيمم ، لمنافاة ذلك للمبادرة التي يظهر من الأدلة اعتبارها .
نعم ، في صحيح معاوية بن عمار : « فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر . . . وتضم فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج . . وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء » « 1 » . وظاهره جواز ذهابها للمسجد وإطلاقها شامل لصورة بعد المسجد واحتياج المضي إليه إلى زمان طويل ، فيجوز ولو لم يلزم العسر في الصلاة في غيره .
اللهم إلا أن يمنع ثبوت الإطلاق له ، لعدم وروده لبيان جواز الذهاب للمسجد ، بل لكيفية الصلاة فيه في صورتي الاستحاضة ، مع المفروغية عن الذهاب له ، فيقتصر على المتيقن منه الذي يناسبه وضع المستحاضة ، وهو صورة قربه وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحاضة حديث : 1 .