بقطنة وشده بخرقة ونحو ذلك ( 1 ) ، فإذا قصرت وخرج الدم أعادت الصلاة ( 2 ) . بل الأحوط إعادة الغسل ( 3 ) ، وإن كان العدم أقرب ( 4 ) .
شرح
بل قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « نسبه إلى ظاهر الأصحاب جماعة ، بل قيل : إن الإجماع عليه ما بين ظاهر وصريح مستفيض » . ويقتضيه النصوص الكثيرة الآمرة بالاستثفار والتعصب ونحوهما .
( 1 ) لعل منه تجنب بعض الحركات وأنحاء الجلوس الموجبة لخروج الدم ، كما أشير إليه في صحيح معاوية المتقدم .
( 2 ) لا يخفى أن ظاهر نصوص المقام كون الأمر بالتحفظ لتجنب خروج الدم ، ومقتضى سوقه في مقام بيان وظيفة المستحاضة كونه بلحاظ مانعيته شرعا ، لا لكونه مرغوبا عنه للمرأة ، لعدم كون بيانه حينئذ وظيفة للشارع ، ولا لحرمته نفسيا ، لابتناء وظيفة المستحاضة على كون الغرض منها تصحيح الصلاة وبيان ما يعتبر فيها . ولازم ذلك كون بطلان الصلاة بدونه متيقنا ، إما لمبطليته لها رأسا ، أو لمبطليته للطهارة التي هي شرط فيها .
وأما الاستدلال على مبطليته للصلاة بالقاعدة ، لمانعية النجاسة من الصلاة .
فهو - مع توقفه على مانعية الدم المذكور ، إما للبناء على عدم العفو عن دم الاستحاضة مطلقا ولو في المحمول ، أو لفرض إصابته البدن أو الثوب بمقدار الدرهم - إنما يتم مع العلم بخروجه حين الصلاة ، للعفو عن النجاسة مع الجهل بها حين الصلاة ، وعدم وجوب التحفظ منها قبلها إذا لم تكن معلومة .
( 3 ) بل جزم بوجوبه في الروض والحدائق ومحكي نهاية الأحكام والذكرى ، ويظهر من شيخنا الأعظم قدّس سرّه الميل إليه ، وفي كشف اللثام أنه لو خرج الدم بعد الوضوء بطل .
( 4 ) كما مال إليه في الجواهر . قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « لأن سوق الأمر