تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
( مسألة 38 ) : قد عرفت أنه يجب عليها المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء والغسل ( 1 ) . لكن يجوز لها إتيان الأذان والإقامة ( 2 ) والأدعية
شرح
للمتوسطة أو القليلة قبل غسل الظهر ، كما يظهر مما سبق .

[ مسألة 38 : ما يستثنى من وجوب المبادرة ]

( 1 ) لم يسبق منه التعرض لذلك . نعم ، قد يستفاد من ذكره لزوم الجمع بين الصلاتين في الكثيرة ، كما قد يستفاد مما سبق في المسألة الرابعة والثلاثين من عدم وجوب المبادرة على من قامت بالوظيفة بعد الانقطاع للبرء . وقد تقدم منا التعرض له ولدليله عند الكلام في أحكام أقسام المستحاضة الثلاثة . كما تقدم عدم وجوب المبادرة للصلاة الأولى بعد غسل المتوسطة ، غايته أن غسلها لا يجزئ عن الوضوء لها مع عدم المبادرة . ( 2 ) كما قطع به في محكي الذكرى ، وفي المدارك : « ولا يقدح في ذلك الاشتغال بنحو الاستقبال والأذان والإقامة من مقدمات الصلاة » ونحوه في جامع المقاصد مضيفا إليه الستر ، ومثله في الروض إلا أنه عبر بتحصيل القبلة ، الذي لا يبعد كون المراد به الفحص عنها عند الجهل بها الذي هو الظاهر من الاجتهاد فيها الذي حكي عن نهاية الأحكام جوازه ، وعن غير واحد إطلاق جواز الاشتغال بمقدمات الصلاة ، وزاد عليها في الدروس ومحكي نهاية الأحكام انتظار الجماعة . والذي ينبغي أن يقال : لا ينبغي التأمل في جواز ما يتعارف وقوعه من كل فصل ، كالأذان والإقامة ، لأن تعارف وقوعه موجب للغفلة عن مانعيته ، فعدم التنبيه على مانعيته موجب لظهور إطلاق النصوص في جوازه وعدم نهوض قرينة الاضطرار بالمنع عنه . وكذا ما يتعارف وقوعه من خصوص الاستحاضة ويحتاج تجنبه إلى عناية كتنشيف البدن والانتقال للمصلى من المتوضأ والمغتسل ولبس الساتر والاستقبال ونحوها ، للوجه المذكور أيضا . وأما مثل تحري القبلة وانتظار الجماعة إذا اقتضى زمانا معتدا به فلا يخلو جوازه