تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الباقي ( 1 ) ، فإذا انتقلت الكثيرة إلى المتوسطة أو القليلة اغتسلت وتوضأت
شرح
كما يظهر مما تقدم أن التبدل لو كان بعد الصلاة لم تجب إعادتها بالحدث الأخف في الوقت . نعم ، لا يبعد وجوب انتظار التبدل بها لو كان متوقعا ، سواء كان بنحو لا يعود الأعلى ، أم بنحو الفترة التي تسع الطهارة وتمام الصلاة . فراجع . ( 1 ) لإطلاق دليل وظيفة الأدنى وظهور دليل وظيفة الأعلى في فرض بقائه أو عدم رفع حدثه ، دون ما لو ارتفع وارتفع حدثه بالقيام بوظيفته . ولعله لا إشكال فيه ، بالنظر للنصوص والفتاوى ، ولذا قيد وجوب تثليث الأغسال باستمرار الكثرة في كلام بعضهم ، ولم يظهر الخلاف فيه منهم ، وإنما وقع الكلام في تحديد الاستمرار ، على ما أشرنا إليه آنفا . لكن في الجواهر : « لولا مخافة خرق ما عساه يظهر من الإجماع وتشعر به بعض الأخبار لأمكن القول بإيجابه الأغسال الثلاثة وإن لم يستمر لحظة بعد الغسل ، للإطلاق المتقدم » . وظاهره وإن كان فرض انقطاع الدم ، إلا أن مقتضى استدلاله شموله لصورة تبدله من الأعلى للأدنى . وكأن مراده بالإطلاق مثل قوله عليه السلام في صحيح زرارة : « فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل . . . » « 1 » ، وفي موثق سماعة : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلا . . . » « 2 » ، لأن الفعل الماضي لا يقبل الاستمرار ، بل يصدق مع عدمه . ويندفع بأن الإطلاق المذكور لم يتضمن كون جواز الدم موجبا للأغسال الثلاثة لخصوص الصلوات الخمس لذلك اليوم أو لخمس صلوات بعده ولو من غير اليوم لو كان حدوثه بعد صلاة الصبح ، فإن بني على الجمود على الإطلاق لزم الاستمرار على ذلك مدى الشهور والأيام ، وإن بني على ملاحظة المناسبات الارتكازية القاضية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 6 .