. . . . . . . . . .
شرح
به مساق الأمر بالوضوء والغسل يقتضي كونه شرطا للصلاة لا غير . مع أن إجمال النصوص في ذلك موجب للرجوع إلى استصحاب عدم الانتقاض » .
لكنه يشكل بعدم صلوح السياق المذكور للقرينية على ذلك بعد كون شرط الطهارة شرطا للصلاة أيضا . ولا سيما مع ظهور دليل التعجيل بالصلاة في الاهتمام بتقليل الدم ، بنحو يلزم إعادة الطهارة بدونه . بل لما كان ظاهر الأمر بالتحفظ قدح خروج الدم فمقتضى إطلاقه قدحه ولو خرج قبل الصلاة ولازمه بطلان الطهارة به .
ومن هنا كان بطلان الطهارة به مقتضى ظاهر النصوص .
على أنه لو فرض إجمالها من هذه الجهة فلا مجال لاستصحاب عدم الانتقاض ، للقطع بالانتقاض بناء على ما تكرر من كون المستحاضة مستمرة الحدث ، وأن جواز الصلاة لها مع القيام بالوظيفة ليس لعدم ناقضية خروج الدم بعدها لها ، بل للعفو عن الحدث والاكتفاء بتخفيفه . وحينئذ يلزم الاقتصار في العفو على المتيقن ، وهو ما لا يمكن تجنبه ، دون ما يخرج بسبب عدم التحفظ . وما في الجواهر من أن مقتضى النصوص العفو عن حدثيته بعد الطهارة ، غير مسلم على إطلاقه .
نعم ، قد يدعى أن جملة من نصوص المستحاضة وإن اشتملت على التحفظ ، إلا أنه اقتصر في جملة منها على الوضوء والغسل ، ومقتضى إطلاق هذه الطائفة عدم وجوب التحفظ من خروج الدم وعدم مبطليته لا للطهارة ولا للصلاة ، فمع فرض إجمال نصوص التحفظ وترددها بين مبطليته للطهارة ومبطليته للصلاة فقط يتعين البناء على الثاني اقتصارا في الخروج عن الإطلاق المذكور على المتيقن .
اللهم إلا أن يقال : إن ما تضمن الاقتصار في بيان الوظيفة على الوضوء والغسل لما كان واردا لبيانها مقدمة للصلاة ، فهو في مقام بيان شرط الصلاة فإطلاقه إنما ينعقد من حيثيتها ، دون حيثية الطهارة بنفسها مع قطع النظر عنها ، ليمكن الرجوع له في فرض إجمال نصوص التحفظ . على أنه قد يمنع انعقاد الإطلاق لنصوص الاقتصار المذكورة ، لانصرافها إلى صورة التحفظ ، لأنه المتعارف ، ولارتكاز ناقضية خروج