مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 281
والوضوء اقتصرت على أحدهما وتيممت عن الآخر ، وإذا قصر عنهما تيممت عن كل منهما ( 1 ) وصلت ، وإذا ضاق الوقت عن ذلك أيضا فالأحوط الاستمرار على عملها ثم القضاء ( 2 ) . ( مسألة 37 ) : إذا انتقلت الاستحاضة من الأعلى إلى الأدنى استمرت على عملها بالنسبة إلى الصلاة الأولى ( 3 ) ، وتعمل عمل الأدنى بالنسبة إلى ( 1 ) بناء على عموم بدلية التيمم لضيق الوقت ، على ما يأتي الكلام فيه في محله إن شاء اللّه تعالى . كما تتيمم لو تعذر عليها الغسل بسبب آخر ، كالمرض وفقد الماء ، بلا إشكال . لعموم دليل بدلية التيمم فيه . وذلك كله لا يختص بمفروض الكلام ، بل يجري في سائر موارد تعذر الوضوء أو الغسل للمستحاضة . ( 2 ) المقام من صغريات فقد الطهورين ، ويأتي منه قدّس سرّه في المسألة الواحدة والعشرين من مبحث التيمم لزوم الاحتياط فيه بالوجه المذكور ، كما يأتي الكلام في وجهه إن شاء اللّه تعالى . [ ( مسألة 37 ) : إذا انتقلت الاستحاضة من الأعلى إلى الأدنى استمرت على عملها بالنسبة إلى الصلاة الأولى ] ( 3 ) لأن التبدل للأدنى لا يوجب الطهر من حدث الأعلى ، بل لا يرفعه إلا وظيفته . من دون فرق بين كون التبدل في وقت الصلاة الأولى وكونه قبله ، على ما تقدم الوجه فيه في أوائل المسألة الثانية والثلاثين بعد الكلام في صورة انقطاع الدم رأسا . ولازم ذلك وجوب تجديد وظيفة الأعلى لو حصل التبدل للأدنى بعد القيام بوظيفته قبل الفراغ من الصلاة ، للزوم تخفيف الحدث ، كما يلزم رفعه رأسا مع القدرة لانقطاع الدم ، على ما تقدم . نعم ، مما تقدم يظهر عدم وجوب الفحص عن تبدل الدم ، لأن المتعارف هو المبادرة بعد الوظيفة للصلاة وإكمالها من دون فحص . بل قد يدعى عدم وجوب تجديد وظيفة الأعلى لو كان التبدل للأدنى لفترة غير طويلة ، لعدم ابتناء الاستحاضة الكثيرة على الاستمرار ، بل على الصعود والنزول في دفعات غير مضبوطة غالبا . فتأمل .