تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولو مع الوضوء والغسل ( 1 ) . وإذا كانت الفترة في أول الوقت فأخرت الصلاة عنها عمدا أو نسيانا عصت ( 2 ) ، وعليها الصلاة بعد فعل وظيفتها ( 3 ) . ( مسألة 34 ) : إذا انقطع الدم انقطاع برء وجددت الوظيفة اللازمة لها لم تجب المبادرة إلى فعل الصلاة ( 4 ) ، بل حكمها حينئذ حكم الطهارة في
شرح
( 1 ) أو الوضوء وحده لو كانت الاستحاضة بمرتبة لا تقتضي ما زاد عليه . إلا أن ينكشف عدم تحقق الفترة بعد ذلك ، حيث ينكشف مشروعية الصلاة لها بالوظيفة التي أتت بها معها . لكنه خلاف فرض العلم بتحقق الفترة الذي يختص بصورة الإصابة للواقع ، وليس كالقطع يشمل صورة الخطأ فيه ، التي يكون معها جهلا مركبا . ( 2 ) للزوم تحصيل الواجب الاختياري بعد فرض اختصاص تشريع الاضطراري بصورة تعذره ، حيث لا يكون في عرضه حينئذ ليتخير بينهما ، كما يتخير بين سائر أفراد الواجب التدريجية ومنها القصر والتمام ، بل يكون في طوله ، فهو واجب عينا قبل تحقق الاضطرار ، فلا يجوز التفريط فيه بإيقاع النفس في الاضطرار . ( 3 ) لتمامية موضوع تشريعها بتحقق الاضطرار وإن كان مسببا عن تفريطها . ومجرد عدم الاضطرار إليه في أول الوقت لا ينافي ذلك . وإن شئت قلت : القدرة على الواجب الاختياري في بعض الوقت إنما تمنع من تحقق موضوع الواجب الاضطراري ما دامت باقية ولو بتيسر الانتظار ، لا بعد ارتفاعها ولو بالتفريط فيه ، لإطلاق دليله . ولا سيما مع كثرة حدوث الاستحاضة في أثناء الوقت قبل الصلاة .

[ ( مسألة 34 ) : إذا انقطع الدم انقطاع برء وجددت الوظيفة اللازمة لها لم تجب المبادرة إلى فعل الصلاة ]

( 4 ) لعدم الموجب لها حينئذ بعد عدم كونها مستحاضة ولا ذات حدث متجدد مستمر ، فيقصر عنها ما دل على وجوب التعجيل مما تقدم . وهكذا الحال في الفترة إذا