تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
التي هي وظيفة الأعلى كلها ( 1 ) . وكذا إذا كان الانتقال في أثناء الصلاة ، فتعمل أعمال الأعلى ( 2 ) وتستأنف الصلاة ( 3 ) ، بل يجب الاستئناف ( 4 ) حتى إذا كان الانتقال من المتوسطة إلى الكثيرة ( 5 ) فيما إذا كانت المتوسطة محتاجة إلى الغسل وأتت به ، فإذا اغتسلت ذات المتوسطة للصبح ثم حصل الانتقال أعادت الغسل ( 6 ) حتى إذا كان في أثناء الصبح ، فتعيد الغسل
شرح
( 1 ) لإطلاق دليلها . وتجتزئ بها عن إتمام وظيفة الأدنى التي كانت مشغولة بها ، لما ذكرناه من اندكاك وظيفة الأدنى في وظيفة الأعلى ، أو سقوطها بحصول الأعلى . ( 2 ) لإطلاق دليلها . ( 3 ) بناء على بطلان الصلاة بالحدث في أثنائها ، وإلا تعين البناء على ما مضى من صلاتها وإتمامها بعد القيام بالوظيفة ما لم يحدث مبطل آخر ، وتمام الكلام في ذلك في محله . ( 4 ) يعني : استئناف الصلاة بعد القيام بوظيفة الأعلى لو حصل في أثنائها ، فيدل على لزوم وظيفة الأعلى لو حصل قبل الصلاة بالأولوية . ( 5 ) كما هو الحال بالإضافة إلى صلاة الصبح لو حصلت المتوسطة قبلها ، ولو حصلت بعدها يتم ذلك بالإضافة إلى أول صلاة بعد حدوثها . وأما لو حصلت الكثيرة في أثناء صلاة لا تحتاج للغسل في المتوسطة فالأمر أظهر . ( 6 ) كما نص عليه في العروة الوثقى . وأقره جماعة من محشيها . قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « لأن إتيانها به قبل حدوث الكثيرة لا يجدي في رفع أثرها ، فلا بد من رفعه بإعمال مقتضاها وهو الغسل ثانيا » . وقد يقال : هذا إنما يتم مع انقطاع الكثرة قبل الغسل الثاني ، حيث يلزم من الغسل الثاني الصلاة بطهارة تامة من حدث الكثير ، أما مع استمراره - كما لعله الأظهر في محل الكلام - فحيث لا تختص حدثية دم الاستحاضة بحدوثه ، بل تعم استمراره فاستئناف الغسل إنما يرفع الحدث السابق عليه ، دون المقارن واللاحق فالصلاة بعده