تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
( مسألة 36 ) : إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى - كالقليلة أو المتوسطة إلى الكثيرة ، وكالمتوسطة إلى الكثيرة - فإن كان قبل الشروع في الأعمال فلا إشكال في أنها تعمل عمل الأعلى للصلاة الآتية ( 1 ) . أما الصلاة التي فعلتها قبل الانتقال فلا إشكال في عدم لزوم إعادتها ( 2 ) . وإن كان بعد الشروع في الأعمال فعليها الاستئناف وعمل الأعمال
شرح
ليناسب حمل الأمر المذكور عليه ، بخلاف ما ذكرنا . ولعله لذا صرح جماعة من الأصحاب بجواز التفريق مع تجديد الغسل للثانية ، بل في جامع المقاصد والمدارك أنه قطعي ، وتقدم عند الكلام في تثليث الأغسال للكثيرة عن المنتهى أنه أفضل ، مع بيان وجهه . وما في الرياض وطهارة شيخنا الأعظم قدّس سرّه من التوقف في جواز التفريق مع تعدد الغسل في غير محله ، سواء أريد به وجوب الجمع نفسيا أم لتوقف صحة كلتا الصلاتين عليه . ونسبته إلى من أطلق وجوب الجمع بغسل واحد في غير محله ، بل المنصرف منه ما ذكرنا .

[ ( مسألة 36 ) : إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى - كالقليلة أو المتوسطة إلى الكثيرة ، وكالمتوسطة إلى الكثيرة ]

( 1 ) لإطلاق دليلها . وقد تقدم في المسألة الثلاثين والواحدة والثلاثين ما ينفع في المقام . ولا مجال لتوهم لزوم أعمال الأدنى أيضا لها ، ليرتفع حدثه السابق بالإضافة لها . لاندفاعه بأن وظيفة الأعلى رافعة لحدث الأدنى ، بناء على ما تقدم من اندكاك وظيفة الأعلى في وظيفة الاعلى وإجزائها عنها . وأما بناء على عدمه - كما لو قيل بوجوب الوضوء لصلاة الصبح في المتوسطة دون الكثيرة - فلأن ابتناء دم الاستحاضة على التدرج في الخروج كاشف عن سقوط وظيفة الأدنى بحصول الأعلى ، وإلا لزم الجمع بين وظيفتيهما دائما . ( 2 ) لعدم الموجب له بعد ظهور كون الحدث المتجدد إنما يمنع من الصلاة الواقعة بعده دون الواقعة قبله . بل مقتضى إطلاق دليل الأدنى صحتها بعد فرض القيام بوظيفته لها .