( مسألة 36 ) : إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى - كالقليلة أو المتوسطة إلى الكثيرة ، وكالمتوسطة إلى الكثيرة - فإن كان قبل الشروع في الأعمال فلا إشكال في أنها تعمل عمل الأعلى للصلاة الآتية ( 1 ) . أما الصلاة التي فعلتها قبل الانتقال فلا إشكال في عدم لزوم إعادتها ( 2 ) .
وإن كان بعد الشروع في الأعمال فعليها الاستئناف وعمل الأعمال
شرح
ليناسب حمل الأمر المذكور عليه ، بخلاف ما ذكرنا .
ولعله لذا صرح جماعة من الأصحاب بجواز التفريق مع تجديد الغسل للثانية ، بل في جامع المقاصد والمدارك أنه قطعي ، وتقدم عند الكلام في تثليث الأغسال للكثيرة عن المنتهى أنه أفضل ، مع بيان وجهه . وما في الرياض وطهارة شيخنا الأعظم قدّس سرّه من التوقف في جواز التفريق مع تعدد الغسل في غير محله ، سواء أريد به وجوب الجمع نفسيا أم لتوقف صحة كلتا الصلاتين عليه . ونسبته إلى من أطلق وجوب الجمع بغسل واحد في غير محله ، بل المنصرف منه ما ذكرنا .