تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بل الأحوط ذلك أيضا إذا كانت الفترة تسع الطهارة وبعض الصلاة ( 1 ) ،
شرح
الفراغ من الصلاة . كما لا يجب تدارك الصلاة لو حصلت الفترة بعدها ، نظير ما تقدم في الانقطاع للبرء . كما أنه إذا كانت الفترة في غير وقت الصلاة لا يجب الزيادة على الغسل الواحد في المتوسطة ، كما لو انقطع الدم ضحى ورجع قبل الظهر ، حيث لا يلزم من تجديد الغسل تحصيل الطهارة الاختيارية ، فلا موجب لانصراف إطلاق الاجتزاء بالغسل الواحد عن ذلك ، بل يجري فيه ما تقدم من لزوم كون الانقطاع أشد حالا من الاستمرار . أما انتظار الفترة المضبوطة في الوقت فلا موجب للبناء على عدم وجوبه مع كونه مقتضى القاعدة في تحصيل الواجب الاختياري مع القدرة . فتأمل . ( 1 ) تقدم عدم وجوب الإعادة مع سعة الفترة للطهارة وتمام الصلاة ، فعدمه مع عدمها أولى ، كما قطع به في الجواهر . نعم ، قد يدعى وجوب انتظار الفترة المذكورة مع ضبط وقتها ، للاقتصار في الصلاة مع الحدث على المتيقن ، وهو الجزء الذي لا بد من وقوعه مع الحدث دون ما يمكن وقوعه منها بلا حدث أصلا . وهو الوجه في احتمال وجوب الإعادة لو قيل به مع سعة الفترة للطهارة وتمام الصلاة . لكن احتمال التفكيك بين أجزاء الصلاة في اعتبار الطهارة مما يغفل عنه العرف بعد ظهور دليل اعتبارها في الارتباطية ، فلا ينصرف لأجله إطلاق النصوص . ولذا صرح غير واحد بعدم الاعتناء بالفترة المذكورة ، بل نفى الإشكال فيه شيخنا الأعظم قدّس سرّه ، كما قد يظهر من غيره المفروغية عنه . هذا ، ولو بني على الاعتناء بالفترة المذكورة لزم ترجيح الفترة الأوسع التي تستوعب من أجزاء الصلاة الأكثر . كما أنه لو بني على لزوم الإعادة بحصول الفترة المذكورة لزم إعادتها مرة أخرى بحصول الفترة الأوسع ، ولو لم تعلم سعة الفترة إلا بعد مضيها لزم إعادة الصلاة بعدها ، لانكشاف بطلان الأولى المأتي بها قبلها ووقوعها في غير محلها ، وكذا لو تسامحت في إعادة الصلاة فيها مع العلم من أول حدوثها
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 273 | السيد محمد سعيد الحكيم