تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
جواز تأخير الصلاة ( 1 ) . ( مسألة 35 ) : إذا اغتسلت ذات الكثيرة لصلاة الظهرين ولم تجمع بينهما عمدا أو لعذر وجب عليها تجديد الغسل للعصر ( 2 ) ، وكذا الحكم في العشاءين .
شرح
كان أكثر من مقدار الصلاة ، حيث يجوز تأخيرها ما لم يلزم وقوع بعض الصلاة حال رجوع الدم . ومنه يظهر جواز التفريق بين الصلاتين لو انقطع قبل الغسل من الكثيرة للأولى . كما لا يجب تجديد الوضوء للثانية إذا لم يتخلل الحدث بينهما حتى لو قيل بوجوب تجديده مع استمرار الدم ، لعدم الناقض لطهارتها بعد فرض انقطاع الدم قبل الطهارة للصلاة الأولى . كما أنه يتعين في الفرض جواز القيام بالوظيفة قبل الوقت لو كان الانقطاع قبله ، لاختصاص ما دل على وجوب إيقاعها في الوقت بالمستحاضة ذات الدم ، لا مطلق ذات حدث الاستحاضة ، بل هو مستحب ، لعموم ما دل على استحباب الكون على طهارة ، مما تقدم التعرض له عند الكلام في استحباب الوضوء للكون على طهارة . ( 1 ) بل هي من أفرادها الحقيقية ، لا التنزيلية الحكمية . ولذا ليس عليها القيام بالوظيفة فيما يأتي من الصلوات . ويأتي في المسألة السابعة والثلاثين ما ينافي ذلك من الجواهر .

[ ( مسألة 35 ) : إذا اغتسلت ذات الكثيرة لصلاة الظهرين ولم تجمع بينهما عمدا أو لعذر وجب عليها تجديد الغسل للعصر ]

( 2 ) لأنه مقتضى الأمر بالجمع بين الصلاتين في النصوص والفتاوى ، إذ بعد عدم حمله على الأمر النفسي - لكون المنصرف في الأوامر الواردة في الماهيات التي تقبل الاتصاف بالصحة والفساد بيان حدودها الشرعية من أجزائها وشرائطها - يتعين حمله على الإرشاد لعدم الاعتداد بالغسل الواحد للصلاة الثانية مع التفريق ، لعدم العفو عن زيادة الحدث الحاصل من التفريق ، دون بيان شرطية الجمع في صحة كلتا الصلاتين ، المستلزم لوجوب إعادة الظهر مع عدم الجمع ، لعدم المنشأ الارتكازي لها ،