تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
أو شك في ذلك ( 1 ) ، فضلا عما إذا شك في أنها تسع الطهارة وتمام الصلاة ، أو أن الانقطاع لبرء ، أو فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة ( 2 ) .
شرح
بسعتها . وكل ذلك مما يكاد يقطع بعدمه ، لابتنائه على تكلف وتعسف مغفول عنه ، فعدم التنبيه عليه في النصوص مستلزم لظهورها في عدمه . ( 1 ) بأن احتمل عدم إدراك شيء من الصلاة وأن الفترة بقدر الطهارة أو تنقص عنها . وعدم وجوب الإعادة هنا أظهر ، بل يكاد يقطع بعدمه ، إذ قد يستلزم التكرار كثيرا ، إذ قد تتكثر الفترات ، وحيث لا يعلم بسعة الفترة إلا بعد انتهائها غالبا ، يلزم التجديد في كل فترة ، لاحتمال سعتها حين حدوثها ، حتى تصادف الفترة التي تسع بعض الصلاة ، بل أوسع الفترات ، بناء على ما أشرنا إليه من لزوم اختيارها . هذا ، وحيث عرفت عدم وجوب انتظار الفترة التي تسع بعض الصلاة فعدم وجوب انتظار الفترة التي يحتمل سعتها للبعض أظهر . ( 2 ) حيث عرفت عدم وجوب الإعادة مع سعة الفترة للطهارة وتمام الصلاة فعدمه مع الشك في سعتها أولى . بل هو مما يكاد يقطع به ، بلحاظ ما أشرنا إليه من استلزام الوجوب التكرار كثيرا لو تعدد الفترات حتى تصادف فترة واسعة ، نظير ما سبق مع الشك في سعة الفترة لبعض الصلاة . هذا ، وحيث سبق وجوب انتظار الفترة مع سعتها فهل يجب انتظارها لو علم بوقتها مع الشك في سعتها أو لا ؟ وجهان لا يبعد البناء على وجوب الانتظار ، اما مع الشك في مقدار الفترة وامتدادها فلاستصحاب انقطاع الدم ، وأما مع تحديدها والشك في مقدار زمن الطهارة وتمام الصلاة فللشك في القدرة على الواجب الاختياري الذي يجب معه الاحتياط . هذا ، وفي الجواهر وطهارة شيخنا الأعظم أنها لا تعتني بالفترة حينئذ ، للزوم الحرج وعموم النصوص . ويشكل بعدم ظهور الفرق في لزوم الحرج بين العلم بسعة
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 274 | السيد محمد سعيد الحكيم