( مسألة 33 ) : إذا علمت المستحاضة أن لها فترة تسع الطهارة والصلاة وجب تأخير الصلاة إليها ( 1 ) ، وإذا صلت قبلها بطلت صلاتها ،
شرح
الفترة والشك فيها . وأما العموم فحيث فرض قصوره عن صورة وجود الفترة التي تسع الطهارة وتمام الصلاة فالتمسك به مع الشك في سعة الفترة من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
اللهم إلا أن يقال : لو كان الخارج هو مطلق الفترة التي تسع الطهارة وتمام الصلاة لزم كون عدم الإعادة مع عدم العلم بالفترة إلا بعد الصلاة ليس من باب إجزاء الامتثال ، بل من باب إجزاء غير الواجب عن الواجب ، وهو بعيد جدا . بل الظاهر كون الخارج خصوص الفترة المعلومة من أول الأمر .
وحينئذ يتردد الأمر بين كون الخارج هو مطلق الفترة المعلومة الحصول من أول الأمر وإن لم يعلم بمقدارها ، وكونه خصوص الفترة المعلومة الحصول والمقدار معا من أول الأمر ، فيلزم البناء على الثاني اقتصارا في تخصيص العام على المتيقن .
لكنه لا يخلو عن إشكال ، خصوصا مع الشك في سعة الفترة ، حيث يكون مقتضى الاستصحاب سعتها .
وقد تحصل من جميع ما سبق : أنه لا يجب الإعادة مع الانقطاع بعد الصلاة لبرء كان أو فترة ، وإنما يجب انتظاره مع العلم به أو الظن وضبط وقته والعلم بسعته للطهارة وتمام الصلاة أو الشك في سعته على الكلام المتقدم ، دون ما إذا علم بعدم سعته لذلك وعلم بسعته للطهارة وبعض الصلاة ، فضلا عما إذا شك حتى في ذلك .