. . . . . . . . . .
شرح
وإن تقدم أن مقتضى الأصل يختلف فيه باختلاف دليل القول بأن الانقطاع للفترة بحكم عدم الانقطاع . فراجع .
وعلى هذا يجري جميع ما تقدم في الانقطاع للبرء من وجوب الوظيفة لو كان الانقطاع قبلها من غير فرق بين الغسل والوضوء ، ووجوب الصلاة لو كان الانقطاع بعد الشروع فيها قبل الفراغ من الصلاة ، وصحة الصلاة الواقعة قبل الانقطاع مع وجوب تجديد الوظيفة لما بعدها . لكن قوى في الجواهر وجوب إعادة الصلاة هنا .
وهو لا يناسب ما تقدم منه في الانقطاع للبرء من عدم وجوب الإعادة . بل لعل الانقطاع للبرء أولى بوجوب الإعادة .
هذا ، وقد صرح بوجوب انتظار الفترة في المنتهى وغيره . وهو مبني على قصور إطلاق النصوص ، لنظير ما تقدم في الانقطاع للبرء . ولازم ذلك وجوب خمسة أغسال في الكثيرة والمتوسطة لو كان لها خمس فترات تسع كل منها الغسل وصلاة واحدة ، كما نبه له في العروة الوثقى وأمضاه غير واحد من محشيها .
ودعوى : أن انقطاع الدم لا يكون أشد حالا من الاستمرار . مدفوعة بأنه لا مانع من ذلك إذا كان التخفيف في صورة الاستمرار لتعذر الطهارة التامة والتشديد في صورة الانقطاع لتحصيلها ، حيث تنصرف نصوص التخفيف عن الصورة المذكورة ، لورودها مورد الاضطرار ، ويرجع فيها للقواعد . ولذا يبنى على جواز الجمع بين الصلاتين بوضوء واحد للمسلوس عملا بالنص ، ووجوب إفراده كل صلاة بوضوء مع الفترة المضبوطة بالنحو المذكور هنا ، لانصراف إطلاق النص عنها .
نعم ، لو كان تحقق الفترة المضبوطة المعلومة شايعا في المستحاضة امتنع انصراف النصوص عنها وكان عدم التنبيه فيها لزيادة الغسل على القدر المذكور في النصوص موجبا لظهورها في عدم وجوبه معها ، لكنه غير ظاهر ، بل غاية الأمر شيوع الفترة غير المعلومة أو غير المضبوطة . ولازم ذلك عدم وجوب تحري الفترة والفحص عنها .
لخروجه عن المتعارف ، نظير ما تقدم في حصول الانقطاع بعد الشروع في الوظيفة قبل