تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وهكذا الحكم إن كان الانقطاع انقطاع فترة تسع الطهارة والصلاة ( 1 ) .
شرح
أن ذلك لو تم لزمت الإعادة لو انتقلت الاستحاضة من المرتبة العليا للمرتبة الدانية ، لوضوح أن حدث المرتبة العليا أشد ، فيلزم الاقتصار على الأخف مع القدرة بالإعادة معه ، ولا يظن منهم البناء على ذلك . وإن شئت قلت : لولا المفروغية عن مضي الصلاة الواقعة وعدم لزوم إعادتها بالقدرة على تجنب الحدث رأسا أو الأشد منه لكثر السؤال عن ذلك ، لكثرة الابتلاء بالفروع المبتنية عليه الراجعة إلى مقام الثبوت والإثبات والتي يشتبه فيها الحكم ، كما كثر السؤال والبيان في فروع التيمم الذي هو أظهر في الاضطرار والنقص من المقام ، فعدم التعرض لذلك في النصوص ظاهر في الإجزاء الذي هو مقتضى الطبع الأولي عند المتشرعة ، بحيث يحتاج إلى التنبيه . كما أن عدم التعرض له في كلام الأصحاب ظاهر في ذلك ، ولو كان البناء على الإعادة لم يخف عليهم ، ولنبهوا له ، بسبب شيوع الابتلاء بذلك . نعم ، الظاهر عدم جواز البدار مع العلم أو الوثوق بل الظن بالانقطاع في آخر الوقت ، لأن ارتكاز نقص الطهارة مانع من إقدام المكلف على الاجتزاء بها مع ظهور أمارات القدرة على الطهارة التامة ، فلا يبعد انصراف الإطلاقات عنها بسبب ذلك . بل لا يبعد ذلك أيضا فيما لو علم بانتقالها للمرتبة الدانية . وقد تقدم في مباحث الوضوء الجبيري ما ينفع في المقام . فراجع المسألة الواحدة والأربعين والثامنة والخمسين من مباحث الوضوء . ( 1 ) تقدم عدم الفرق بين الانقطاع للبرء والانقطاع للفترة ، وأن تفريق بعضهم بينهما بدعوى : أن الثاني بحكم عدم الانقطاع ، في غير محله ، بل لا يناسب ما صرح به بعض هؤلاء من وجوب إعادة الطهارة حينئذ لو حصل الانقطاع بينها وبين الصلاة ، وقد تقدم نقله عن جامع المقاصد ، كما حكي عن العلامة في نهاية الأحكام والشهيد . ومنه يظهر أنه لا موقع للكلام في حكم الشك في حال الانقطاع وأنه للبرء أو للفترة ،
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 271 | السيد محمد سعيد الحكيم