تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
لم يتضح وجه النسبة ، بل لا يظهر من الأصحاب البناء عليه ، بل قد يظهر من نزاعهم المتقدم في صورتي انقطاع الدم قبل الصلاة وفي أثنائها مع عدم تعرضهم لصورة الانقطاع بعدها مفروغيتهم عن عدم وجوب الإعادة في الفرض . وقد قواه في الجواهر وطهارة شيخنا الأعظم قدّس سرّه ، مستدلا عليه في الأول بحصول الامتثال ، واقتضاء الأمر الاجزاء ، وإطلاق الأدلة . ومن الظاهر تفرع الأولين على الثالث ، إذ مع فرض قصور الإطلاق فمقتضى حدثية الدم وعموم مانعية الحدث من الصلاة انكشاف عدم مشروعية الدخول في الصلاة بالانقطاع ، فلا امتثال ، ولا أمر يقتضي الإجزاء . ومجرد تخيلهما لاعتقاد الاستمرار خطأ لا يقتضي الإجزاء . فالعمدة في الدليل هو الإطلاق ، لظهور الأدلة في الاجتزاء بالوظيفة مع وجود الدم حين الشروع فيها مطلقا أو مع استمراره إلى الفراغ من الصلاة ، على الكلام المتقدم . نعم ، قد يدعى انصرافه عن صورة الانقطاع في الوقت ، بسبب ظهور كون الطهارة اضطرارية ، فلا يجتزأ بها مع تيسر الصلاة بالطهارة التامة بعد الانقطاع في الوقت . وكأن ذلك هو الوجه فيما احتمله في الجواهر وطهارة شيخنا الأعظم من وجوب إعادة الصلاة في الفرض . وبه جزم غير واحد ممن تأخر عنهما ، منهم سيدنا المصنف قدّس سرّه . لكن ذلك لا يناسب عدم التنبيه في النصوص لتأخير الصلاة إلى آخر الوقت ولا للتدارك على تقدير الانقطاع ، مع ما هو الظاهر من كثرة وقوعه مع التقديم في القليلة والصفرة ، بل في الكثيرة أيضا مع إيقاع الصلاة في الوقت الفضيلي الذي تضمنت النصوص الأمر به . بل هو لا يناسب ما يظهر منهم من المفروغية عن جواز إيقاع الصلاة الموسعة حال الاستحاضة ، حيث يكشف عن أن كون الطهارة اضطرارية لا يقتضي الاقتصار في الصلاة بها على ما يضطر إليه منها . وقد أشرنا إلى ذلك عند الكلام في حكم الصلاة غير اليومية للمستحاضة . على