. . . . . . . . . .
شرح
المؤيدات الأخرى ، وإن لم يتضح تمامية بعضها . فراجع .
وأما ما في الجواهر من أنه لو سلم مدخلية هذا الحدث في باقي الصلوات فهو إنما يقتضي الغسل لها لو خرج الدم قبل الصبح ، لا أنه يوجب الغسل لو خرج بعدها .
قال : « لعدم ثبوت الاحتياج إلى الغسل في هذا الحال ، حتى يحتاج إلى إيجاده . فتأمل » .
فهو كما ترى ، لأن عدم الاحتياج للغسل حينئذ إن كان لاختصاص مانعية حدث المتوسطة بصلاة الصبح ، فهو خلاف فرض التسليم بمدخلية الحدث في باقي الصلوات . وإن كان لاختصاص سببية خروج الدم للحدث المانع من جميع الصلوات بما إذا كان قبل الصبح ، وأن الخارج بعده لا يوجب الحدث ، ليمنع من بقية الصلوات ، فهو بعيد جدا ، لعدم الفرق ارتكازا بين أفراد الدم ، ولذا تكون المرأة مستمرة الحدث باستمرار الدم ، كما لا فرق ارتكازا بين الحدوث والاستمرار . ويناسبه إطلاق النصوص المتقدمة .
نعم ، لو كان الشرط في صحة بقية الصلوات مجرد صحة صلاة الصبح وأن الاحتياج فيها لغسل الصبح لذلك يتجه البناء على عدم وجوب الغسل في الفرض .
لكن لا مجال لتنزيل الإجماع والنصوص على ذلك . ومن هنا لا مجال لدعوى الإجماع على خلاف ما عرفته من النصوص ، ليخرج به عنها .
وأشكل من ذلك ما قد يظهر من الجواهر من التأمل في وجوب الغسل بالدم المذكور حتى لغداة اليوم الثاني لو لم يستمر له على حاله ، لدعوى انصراف النصوص إلى وجوب الغسل لغداة اليوم الذي ترى فيه الدم . إذ هو كما ترى مخالف لما يستفاد من النصوص من عموم سببية الدم للحدث ، فلو فرض اختصاص مانعيته بصلاة الغداة لزم الغسل لها في اليوم الثاني بعد فرض عدم رفع الحدث بالغسل لغيرها في يوم رؤية الدم .
نعم ، يتجه ما ذكره بناء على كون المعيار في وظائف المستحاضة على كمية الدم في وقت الصلاة . لكنه مخالف لمختاره في غير المتوسطة . فلاحظ .