تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( مسألة 30 ) : إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الصبح وجب الغسل للظهرين ( 1 ) ،
شرح
أسبابه موجب لظهورها في التداخل في المقام . كما أن ورود بعضها فيمن يستمر بها الدم بعد أيام الحيض أو الاستظهار والاكتفاء فيها بغسل واحد للصلاة يجعله دليلا على تداخل غسل الحيض والاستحاضة ، لعدم وقوع الغسل منها إلا بعد الحكم عليها بالاستحاضة .

[ مسألة 30 : إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الصبح وجب الغسل للظهرين ]

( 1 ) كما في الرياض ، واختاره شيخنا الأعظم قدّس سرّه حاكيا له عن كاشف الغطاء وولده الفقيه في شرح رسالته وغيرهما . ويقتضيه قوله عليه السلام في صحيح زرارة - بعد أن تعرض فيه لوجوب تثليث الأغسال للصلوات الخمس في الكثيرة - : « وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد » « 1 » ، وفي موثقي سماعة : « وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة » « 2 » ، لظهور الأول في شرطية الغسل في تمام الصلوات الخمس ، والثاني في شرطيته في ارتفاع الحدث حكما في تمام اليوم ، فعدم الحاجة له لصلاة الصبح ، لعدم تحقق موجب الحدث لا ينافي لزومه للباقي . بل هو مقتضى إطلاق ما تضمن وجوب الغسل بظهور الدم على الكرسف وثقبه له مما تقدم التعرض له في دليل حكم المتوسطة ، وتقدم حمله على بيان وجوب الغسل بالثقب مع الرجوع في مقداره لما تضمن الاكتفاء بالغسل الواحد . حيث يكون مقتضى إطلاقه وجوبه وإن كان خروج الدم بعد صلاة الصبح أو بعد خروج وقتها . مضافا إلى كونه مقتضى الأصل بعد كون المستفاد من النصوص المذكورة سببية الدم المذكور للحدث الأكبر ، فيقتصر في جواز إيقاع الصلاة معه على المتيقن . ومنه يظهر ضعف ما يأتي عن المصابيح من أن الأصل والعمومات تنفي ذلك . وأما دعوى : أن لازم ذلك تعدد الغسل بتجدد المتوسطة في اليوم الواحد ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة حديث : 3 وباب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 6 .