مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 258
( مسألة 32 ) : إذا انقطع دم الاستحاضة انقطاع برء قبل الأعمال وجبت تلك الأعمال ( 1 ) ، ولا إشكال . وإن كان بعد الشروع في وجوب الغسل هنا إلا بدعوى اختصاص سببية الدم للحدث بما إذا كان خروجه قبل الصلاتين ، دون ما إذا خرج بينهما ، نظير ما تقدم من الجواهر في تلك المسألة من اختصاص حدثيته بما إذا خرج قبل الصبح ، الذي سبق ضعفه . هذا مضافا إلى ما أشرنا إليه آنفا من قرب عموم ما تضمن أنها تغتسل لكل صلاتين لغير اليومية ، وأنه لا يختص بالظهرين والعشاءين ، حيث يتجه إطلاقه لما إذا رأت الدم بين الصلاتين ، ويكون مقتضاه تشريع الغسل في الفرض للثانية مع جواز ضم غيرها إليها ، وإن لم تكن من اليومية . فلاحظ . [ مسألة 32 : إذا انقطع دم الاستحاضة انقطاع برء قبل الأعمال وجبت تلك الأعمال ] ( 1 ) كلماتهم في تحرير فروع انقطاع الدم لا تخلو عن تداخل واضطراب . فالأولى الإشارة لمبنى المسألة ، ثم النظر في صور الانقطاع وفروعه . فنقول : تكرر منا أن المستحاضة مستمرة الحدث باستمرار خروج الدم . لعدم الفرق ارتكازا في سببية الدم للحدث بين وقت وآخر ، ولا بين الحدوث والاستمرار ، وأن الاجتزاء لصلواتها بالوظائف المتقدمة للعفو عن الحدث المتخلل تخفيفا ، نظير اجتزاء المسلوس بوظيفته . ومن هنا يتعين البناء على سببية الدم للحدث بحدوثه وإن لم يستمر إلى وقت الصلاة . ومجرد ظهور النصوص في وجود الدم وقت الصلاة لا ينافي التعميم لفهم عدم خصوصية الوقت عرفا . وإلا فهي ظاهرة في مقارنته للقيام بالوظيفة واتصاله بها ، بقرينة اشتمال جملة منها على التحفظ بالكرسف . والاستثفار ، وتعجيل الصلاة ، والجمع بين الصلاتين ، وبيان الوظيفة في تمام اليوم الظاهر في استمراره في تمامه ، مع عدم الإشكال ظاهرا في عدم توقف وجوب الوظائف على وجوده حين القيام بها . ودعوى : أن وجوده قبل الوقت ليس منشأ للخطاب بالوظيفة ، لعدم الخطاب بالصلاة ، فلا مجال لاستفادة سببية للحدث ، وإنما يكون منشأ للخطاب بالوظيفة إذا