تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
تقدم من جماعة نقل الإجماع عليه ، كما تمموا دلالة النصوص عليه بعدم الفصل ومنهم الوحيد في شرح المفاتيح حتى قال فيما حكاه عنه : « بل ربما كان بديهي المذهب أنه لو كان غسل واحد فموضعه صلاة الصبح » كما حكى عن السيد الطباطبائي في مصابيحه قوله : « وظاهر عبائرهم في المقام أن هذا الغسل غايته خصوص صلاة الغداة . . . وربما احتمل أن يكون ذلك لجميع الخمس ، فيتوقف عليه صحة الجميع . وعلى هذا التقدير فلو رأته في غير وقت الفجر احتمل وجوب الغسل ، والأصل والعمومات تنفي ذلك ، وقد صرح بعضهم بنفيه ، وهو ظاهر كلام الباقين » . ثم قال في الجواهر : « وكأن الحكم من الواضح الذي لا يعتريه الشك » . وتعجب من صاحب الرياض من حكمه بوجوب الغسل واستدلاله عليه . حتى قال : « ولا يبعد أن يكون ذلك من بعض تلامذته واشتبه النساخ فيها ، لا منه ، لخلو بعض نسخ الرياض عن ذلك كله » . ويشكل بأن الإجماع على تخصيص الغسل للغداة وعدم الفصل بينه وبين الغسل الواحد - لو كان حجة في نفسه - فالمتيقن منه أنه في مقابل وجوب تكرار الغسل أو الاكتفاء به لغيرها ، فلا ينافي كونه شرطا في الجميع ، وإنما وجب إيقاعه لها لسبقها ، بل هو المنسبق من كلماتهم بضميمة ارتكاز عدم الفرق بين أفراد الدم المذكور في سببيتها للحدث الأكبر وعدم الفرق بين الصلوات في مانعية الحدث منها ، وأن الاكتفاء بالغسل الواحد للإرفاق بالاكتفاء بتخفيف الحدث به ، لا لعدم مانعية حدثها بالإضافة إلى غير الصبح ، كما قد يوهمه الجمود على التعبير بالغسل للصبح . ولعله لذا صرح في محكي شرح المفاتيح بأن لغسل المتوسطة مدخلية في جميع ذلك اليوم ، لأنها حدث أكبر بالنسبة إليها . وهو المناسب لما يأتي من كشف اللثام فيمن لم تغتسل للصبح مع سبق استحاضتها عليها . ولولا ذلك لم يكن وجه لما يظهر من جامع المقاصد في مبحث أسباب الوضوء من وجوب الغسل عليها لو انقطع دمها انقطاع برء للظهرين أو العشاءين ، كما هو مقتضى إطلاق كل من أوجب الغسل على المستحاضة لو انقطع دمها انقطاع برء ، كما نبه له شيخنا الأعظم قدّس سرّه وإلى بعض