تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أحدهما للظهرين تجمع بينهما ( 1 ) ، والآخر للعشاءين كذلك . ولا يجوز لها
شرح
محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا » « 1 » . بل قد يكون هو عين المرسل والاختلاف بينهما ناشئ عن النقل بالمعنى . ولعله لذا لم يعرف من الأصحاب البناء على مشروعية التجديد في الغسل ، فضلا عن الطهارة الخبثية ، واقتصروا فيه على الوضوء . اللهم إلا أن يوجه في خصوص المقام بأن المستحاضة حيث كانت مستمرة الحدث فالمنساق من الأدلة كون الاكتفاء بالغسل السابق رخصة ، مع مشروعية الغسل لها في كل وقت ، لتحقق سببه ، بل أولويته ، لأنه أبلغ في التطهير ، كما تقدم من المنتهى . هذا ، كله مع عدم بطلان الغسل السابق وجواز الدخول به في الصلاة الثانية ، لعدم الإخلال بالموالاة المعتبرة ، أما مع الإخلال بها فلا إشكال في لزوم تجديد الغسل ، على ما يأتي في المسألة الخامسة والثلاثين إن شاء اللّه تعالى . ( 1 ) كما صرح به جملة من الأصحاب ، كالصدوقين والشيخين وغيرهم ، بل يظهر من بعض كلماتهم المفروغية عنه ، لعدم تعرضهم للخلاف فيه ، ولا لدليله . ويقتضيه قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار : « اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء تؤخر هذه وتعجل هذه » « 2 » ، وفي صحيح عبد الرحمن أو موثقة : « فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلي صلاتين بغسل واحد » « 3 » ، وفي مرسلة يونس الطويلة : « وأخري الظهر وعجلي العصر . . . وأخري المغرب وعجلي العشاء » « 4 » ، وفي حديث إسماعيل بن عبد الخالق : « فلتؤخر الظهر إلى آخر وقتها ، ثم تغتسل ، ثم تصلي الظهر والعصر ، فإن كان المغرب فلتؤخرها إلى آخر وقتها ثم تغتسل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 10 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 . ( 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الاستحاضة حديث : 3 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 228 | السيد محمد سعيد الحكيم