تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الجمع بين أكثر من صلاتين بغسل واحد ( 1 ) .
شرح
السيد الطباطبائي موافقته . وفيه : أنه لا مجال للأصل مع الدليل . مع أن مقتضاه الاحتياط ، كما تقدم في وجوب الوضوء للنافلة في القليلة . والعمومات قد عرفت انصرافها للمبادرة . والخبر مختص بنافلة الصبح ، فيشكل التعدي لغيرها من النوافل ، فضلا عن الفصل بغيرها ، ولا سيما إذا كان أطول أمدا منها . وأما الاستدلال بأن تشريع بقية الغايات لها مع جواز الفصل بينها وبين الغسل يناسب جواز الفصل بين الصلاة وبينه وبقاء أثره مع طول المدة . فهو في غير محله ، لعدم الإطلاق في دليل تشريع بقية الغايات يقتضي جواز الفصل بينها وبين الغسل - على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى - فكيف يتعدى منها للصلاة ، فضلا عن أن يرفع به اليد عما تقدم . ( 1 ) إن كان المراد به أكثر من صلاتين من الخمس اليومية ، بأن تصلي الصبح والظهرين مثلا بغسل واحد ، فهو تأكيد لما تقدم وتقدم دليله . وإن كان المراد به غيرها - كأن تضم إلى صلاتي اليوم غيرهما من الصلوات الواجبة كالقضاء والآيات ، أو المندوبة كصلاة جعفر ، أو تصلي بغسل آخر ثلاث صلوات من غير الخمس كالقضاء والخسوف والزلزلة - فلعل الوجه فيه الأصل المتقدم مع عدم ظهور النصوص المتقدمة في أن الأغسال المتقدمة لليوم بحيث تكون المرأة معها بحكم الطاهر فيه يجوز لها إيقاع تمام ما يعتبر فيه الطهارة ، بل هي للصلوات الخمس اليومية بنحو الانحلال ، فكل غسل قد شرع لبعضها ، من دون نظر لغيرها من الصلوات فضلا عن غيرها مما يعتبر فيه الطهارة ، فلا مجال للبناء على إجزائه لها . بل قد يستشكل في مشروعيته حتى مع تجديد الغسل ، للزوم الاقتصار في مشروعية الصلاة مع الحدث على المتيقن . ويأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى . نعم ، صرح جماعة بأن المستحاضة إذا أتت بوظائفها كانت بحكم الطاهر ، بل ادعي الإجماع على ذلك في الغنية والتذكرة ومحكي شرح الجعفرية وكشف الالتباس