. . . . . . . . . .
شرح
ثم تصلي المغرب والعشاء » « 1 » .
وقد يستفاد من قوله عليه السلام في موثق فضيل وزرارة : « وتجمع بين الظهر والعصر بغسل ، وتجمع بين المغرب والعشاء بغسل » « 2 » وفي صحيح محمد بن مسلم : « فلتجمع بين كل صلاتين بغسل » « 3 » . إلا أن يحمل الجمع فيهما على ما يقابل إفراد كل صلاة بغسل ، لا على عدم الفصل بين الصلاتين ، لينفع في المقام . فالعمدة النصوص الأول .
مضافا إلى قرب انصراف الإطلاقات إليه ، بقرينة كون الطهارة اضطرارية مع استمرار الحدث ، حيث يناسب ذلك تجنب ما يمكن تجنبه من زيادة الحدث ، نظير ما تقدم في وجه لزوم الموالاة بين الوضوء الصلاة في القليلة والمتوسطة .
ومنه يظهر لزوم المبادرة إلى الصلاة الأولى ، كما صرح به غير واحد ، بل عن جماعة التصريح به ، وفي الجواهر : « لم أعرف مخالفا فيه ، كما عساه يشعر بنفيه ما في المدارك من نقله في القليلة بالنسبة للوضوء دونه ، كالمحكي عن الحدائق وغيرها » .
ويقتضيه - مضافا إلى الانصراف المذكور ، وإلى قضاء المناسبات الارتكازية بأن الأمر بالجمع بين الصلاتين ليس إلا للمحافظة على المبادرة المذكورة - قول أبي عبد اللّه عليه السلام في صحيح عبد اللّه بن سنان : « المرأة المستحاضة تغتسل التي لا تطهر عند صلاة الظهر وتصلي الظهر والعصر ، ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء ، ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر . . . » « 4 » ، وفي صحيح أبي المغراء : « وإن كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين » « 5 » ، وفي صحيح إسحاق بن عمار : « وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين » « 6 » . لظهور لفظ « عند » في المقارنة العرفية وعدم الفصل .
لكن في كشف اللثام : « الأقرب الجواز . للأصل ، والعمومات ، وقول الصادق لإسماعيل بن عبد الخالق : « فإذا كان بعد صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ، ثم تصلي ركعتين قبل الغداة ثم تصلي الغداة . رواه الحميري في قرب الإسناد » ، وعن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 15 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 12 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 14 .
( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 4 .
( 5 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 5 .
( 6 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 6 .