تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . .
شرح
وغيرها . وهو يعطي عموم ترتيب أحكام الطاهر لها - كما صرح به بعضهم ، بل نفى الخلاف فيه في المدارك - لا خصوص الصلاة التي تضمنت النصوص تشريع الوظائف لها ، لئلا يلزم التأكيد ، فإن الصلاة بالوظائف المذكورة قد بينت عند شرحها . ومن هنا صرح جماعة بأنها تصلي بغسلها ما شاءت من الفرائض والنوافل ، وعليه جرى سيدنا المصنف قدّس سرّه في ظاهر كلامه في مستمسكه . لكن مقتضى ما في الشرائع والقواعد وغيرهما من التفريع على الشرطية المذكورة بطلان الصلاة مع الإخلال بشيء من هذه الأمور كونها مسوقة للمفهوم ، فلو استفيد منها العموم المذكور لزم عدم كونها بحكم الطاهر بالإخلال بشيء من الوظائف المذكورة ، وهو مما تأباه جملة من كلماتهم ، حيث حرروا الخلاف في توقف كثير مما يذكر من أحكام الطاهر على بعض الوظائف أو جميعها . مع أن شرطية الأغسال المذكورة لترتيب أحكام الطاهر إن كان بنحو المجموعية ، بمعنى أن الإخلال بشيء منها مستلزم للحكم عليها بالحدث في تمام اليوم ، فالظاهر عدم إمكان الالتزام بذلك ، كيف ولازمه عدم صحة صلاة الظهرين بغسلهما لو أخلت بغسل الصبح . وإن كان بنحو الانحلال - بمعنى أن المعتبر في ترتيب أحكام الطاهر في كل وقت القيام بوظائف صلاة ذلك الوقت - فهل يبقى أثر الغسل إلى الفراغ من صلاته - كما يناسبه ما تقدم من وجوب التعجيل بالصلاة ، المستلزم عرفا لعدم بقاء أثر غسلها أكثر من أمدها - أو إلى خروج وقتها - كما في الروض ، وعن بعض حواشي الإرشاد ، ويناسبه ما ذكره بعضهم من وجوب تقديم غسل صلاة الصبح لمن تريد صلاة الليل ، لوضوح ابتنائه على عدم كفاية غسل العشاءين لصلاة الليل - أو إلى حين دخول وقت الصلاة الأخرى - كما يناسبه تجدد التكليف بالغسل لصلاته - أو إلى حين الغسل للصلاة الأخرى - كما لعله مقتضى الإطلاق وعدم تقييد الحكم بالطهارة بوقت خاص ، حيث لا تكون بحكم الطاهر في تمام اليوم إلا بذلك - وجوه لا مجال للجزم