تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والغسل للصبح ( 1 ) - غسلان آخران ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) لما يأتي من وجوب الصلاة عليها بالأغسال الثلاثة . ومنه يظهر أن غسل الصبح هنا ليس كغسل الصبح للمتوسطة ، بل كبقية أغسال اليوم في وجوب المبادرة بعده للصلاة أو غيره مما يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) فيجب عليها في اليوم ثلاثة أغسال ، كما صرح به الأصحاب بنحو يظهر منهم عدم الخلاف ، بل هو صريح جامع المقاصد ومحكي شرحي الجعفرية وشرح المفاتيح ، كما ادعي الإجماع عليه في الناصريات والخلاف والمعتبر والتذكرة والمنتهى والمدارك وادعى في الغنية الإجماع على أنها إذا جاءت بها كانت بحكم الطاهر . ويقتضيه - مضافا إلى ما تضمن وجوبها للمستحاضة ، مما تقدم أو تقدمت الإشارة إليه في القليلة - النصوص الظاهرة أو المشعرة بإناطة الأغسال الثلاثة بسيلان الدم مما تقدم التعرض له في المتوسطة ، والنصوص المفصلة بين الكثيرة والقليلة أو المتوسطة مما تقدم مكررا في مطاوي المباحث السابقة ، وغيرها . وعليه ينزل ما تضمن أنها تغتسل في وقت كل صلاة كصحيحي يونس بن يعقوب « 1 » وصحيح أبي بصير « 2 » ومرسلة يونس الطويلة « 3 » ، فيحمل على الوقت الوجوبي الذي تشترك فيه صلاتان ، دون الفضيلي الذي تنفرد به كل واحدة من الخمس ، أو وقت فعل كل منها . ولعله أقرب من تنزيلها على الأوقات الخمسة وحملها على الاستحباب ، لأن ثقل الحكم المذكور لا يناسب الاقتصار عليه في مقام بيان الوظيفة جدا . لكن يظهر من الجواهر أنه فهم من قوله عليه السلام في صحيح الحلبي : « تغتسل المرأة الدمية بين كل صلاتين » « 4 » الأمر بالغسل لكل صلاة ، لأنه اللازم من تخلل الغسل بين
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 11 . وباب : 3 من أبواب النفاس حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4 . ( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 2 .