تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومن هنا يقوى البناء على استثناء هذا الغسل من العموم لو تم ، كما يظهر من كشف اللثام وربما جرى عليه غيره ممن تقدم . ولا مجال معه لاحتمال الاعتماد على العموم المذكور والاستغناء به عن التنبيه على وجوب الوضوء في نصوص المقام . فإنه بعيد جدا . هذا ، ولو تم ذلك في الوضوء مع الغسل فلا مجال له في الوضوء لكل صلاة ، بحيث يجب تجديده للصلاة الثانية عند الجمع بين الصلاتين - كما هو مقتضى القول الأول - لعدم نهوض العموم به ، فسكوت النصوص عنه كالصريح في عدمه بعد ورودها لبيان تمام الوظيفة ، لعدم ما يصح التعويل عليه في بيانه ليكون مصححا لإهماله لو كان معتبرا بعد عدم المنشأ للبناء على سببية مطلق الاستحاضة للوضوء ، وإنما اختصت أدلتها بغير الكثيرة . ولا سيما مع ظهور نصوص الجمع بين الصلاتين في الاهتمام بالتعجيل الذي لا يناسبه تخلل الوضوء بينهما . وما في بعض كلماتهم من التعويل فيه على عموم الآية . كما ترى ، لما سبق من عدم نهوض الآية بذلك . ولأن التعويل عليها لا يناسب التنبيه عليه في غير الكثيرة ، ولا سيما في النصوص المفصلة بين الكثيرة وغيرها . ومن هنا كان هذا القول أضعف الأقوال ، بل هو كالمقطوع البطلان ، وبعده القول بالاقتصار على الوضوء مع الغسل . وكان الأقوى الاكتفاء بالغسل وعدم الحاجة للوضوء أصلا . ثم إنه حيث كان ظاهر النصوص وجوب التعجيل بالصلاة بعد الغسل - كما يأتي إن شاء اللّه - يشكل الاحتياط بالوضوء بين الصلاتين أو بين الغسل والصلاة . إلا أن يكون غير مخل بالتعجيل المعتبر . نعم ، يمكن الاحتياط بتقديم الوضوء على الغسل . وعليه اقتصر في المقنعة . بل سبق في غسل الحيض أنه أحوط حتى بناء على عدم إجزاء الغسل عن الوضوء .