تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
بين الأوقات الثلاثة ، وصحيح أبي بصير ظاهر في الاحتشاء مع كل غسل ، كما تقدم من المقنعة والنهاية ، ولعله لتعذر الغسل مع إبقاء الكرسف الأول بسبب استنقاعه بالدم ، لا لمانعية الكرسف الموجود قبل الغسل من الصلاة بعده ، فهو راجع للزوم الاحتشاء تجنبا لنزول الدم ، لا لشرطية التبديل قبل الصلاتين لهما ، فضلا عن شرطية التبديل قبل كل صلاة لها . وبذلك يظهر أن الأولى الاستدلال بالصحيح على عدم وجوب التبديل بين الصلاتين . ومثله في ذلك قوله عليه السلام في صحيح زرارة : « فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ، ثم صلت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل . . . » « 1 » ، لظهوره في تبعية التعصب للغسل ، ومع وحدة التعصب لا بد من وحدة الكرسف . وأظهر منهما في ذلك قوله عليه السلام في صحيح الصحاف : « وإن لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر وتصلي الظهر والعصر ، ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها . . . » « 2 » لظهوره في أنها لا تطرح الكرسف بين الظهرين ، بل تصلي بغسل الحيض وبالاحتشاء السابق عليهما من دون نظر إلى أقسام الاستحاضة ، وإنما تحتاج إلى النظر إليها بعد ذلك ، ومقتضاه عدم وجوب التبديل حتى لو كانت الاستحاضة كثيرة ، كما تقدم نظيره في القليلة والمتوسطة . ومما تقدم في صحيح زرارة يتضح عدم وجوب تبديل الخرقة الذي ذكره في المقام من ذكر تبديل الكرسف . بل قد يستفاد من الصحيحين الآخرين تبعا ، لاحتياج تبديل الخرقة دون الكرسف إلى عناية ، فعدم التنبيه عليه فيهما مع ظهورهما في عدم تبديل الكرسف موجب لظهورهما في عدمه . وأولى منه تطهير الفرج الذي ذكره من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7 .