تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
( مسألة 29 ) : حكم الكثيرة - مضافا إلى وجوب تجديد القطنة ( 1 )
شرح
وكيف كان ، فلازم كلامهم عدم الأثر لسيلان الدم من دون كرسف إذا كان بحيث لا يسيل معه . وهو مخالف لقوله عليه السلام في صحيح الصحاف : « فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل . . . » « 1 » . ومن هنا لا يبعد البناء على وجوب الغسل حينئذ عملا بالصحيح . ومجرد عدم تعرض الأصحاب لذلك وظهور مساق كلامهم في خلافه لا يتضح كونه موهنا له بحيث يسقطه عن الحجية . فتأمل جيدا . الخامس : مقتضى إطلاق النصوص عدم لزوم المبادرة إلى الصلاة الأولى بعد الغسل . ولا مجال لإعمال قرينة الاضطرار المتقدمة في وجه لزوم المبادرة من الوضوء للصلاة ، والآتية في الكثيرة في وجه لزوم المبادرة إليها من الأغسال . للفرق بكون الغسل في المتوسطة شرطا في تمام صلوات اليوم ، وظهور تعذر المبادرة لأكثرها مانع من انصراف الإطلاق للمبادرة فيما يمكن المبادرة إليه منها الذي هو الفرد النادر . كما يفترقان بظهور خصوص بعض الأدلة فيهما في لزوم المبادرة ، بخلاف المقام . ولا مجال مع ذلك لما يظهر من بعض كلماتهم من كون الكلام في الجميع على نحو واحد . نعم ، سبق اعتبار المبادرة في إجزاء الغسل عن الوضوء للصلاة المذكورة ، فمع عدمها لا يجزي عن الوضوء لها وإن لم يجب إعادته . ومنه يظهر جواز الوضوء بعده وإن أخل بالمبادرة .

[ مسألة 29 : حكم الاستحاضة الكثيرة ]

( 1 ) كما في المراسم والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والقواعد والإرشاد والدروس واللمعة والروض والروضة وعن الجامع وإشارة السبق - على إشكال في دلالة كلامه عليه - وغيرها ، وهو داخل في معقد الشهرة في المختلف ، ونفى الخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7 .