على الأحوط ، ووجوب الوضوء لكل صلاة ( 1 ) ،
شرح
تقدم منه ذكره في القليلة ، لامتناعه عادة مع بقاء الكرسف .
بل عدم التبديل والتطهير هو المستفاد من جميع النصوص الظاهرة في لزوم الجمع بين الصلاتين ، لظهورها في الاهتمام بالتعجيل ، حيث يغفل معه عن التبديل والتطهير ، فعدم التنبيه عليهما ظاهر في عدمه ، ولا سيما مع ابتناء وظيفتها على الاضطرار ، وتعذر الطهارة الخبثية لها بسبب استمرار الدم .
بل يشكل بملاحظة جميع ما تقدم جواز التبديل والتطهير ، لظهور النصوص المتقدمة في لزوم الكيفية التي تضمنتها ، ولازمه شرطيتها في الاجتزاء بالغسل الواحد للصلاتين . بل قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار : « وتحتشي وتستثفر ولا تحني [ تحيي ] وتضم فخذيها في المسجد وسائر بدنها خارج » « 1 » قد يظهر في أن ضم الفخذين لحبس الدم عن الخروج ، ومن الظاهر التعرض لخروج الدم بالتبديل والتطهير ، فلا مجال للبناء على جوازهما بعد عدم ظهور الأدلة في وجوبهما ، لتدل على العفو عما يستلزمهما من الخروج .
نعم ، لو لم يكونا منافيين للتعجيل عرفا ولا مستلزمين لزيادة خروج الدم يتجه جوازهما وعدم مانعيتهما من الاجتزاء بالغسل الواحد للصلاتين . فتأمل جيدا .
( 1 ) كما في إشارة السبق والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والمنتهى والمختلف والقواعد والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والروض والروضة وظاهر المسالك ومحكي الجامع والتحرير ونهاية الأحكام والذكرى والبيان والموجز الحاوي وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحيها ، وعن كشف الرموز أنه ظاهر الشيخ في الجمل .
وهو داخل في معقد الشهرة التي ادعاها في المختلف ، ونسبه لأكثر المتأخرين في محكي كشف الرموز ، ولجمهورهم في محكي الكفاية ، ولعامتهم في المدارك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 .