. . . . . . . . . .
شرح
فيه في الرياض ، كما نفى وجدانه في الجواهر .
وكأنه لاستفادته ممن ذكره في القليلة والمتوسطة بالأولوية ، وإلا فقد أهمله جماعة كثيرة ممن ذكره فيهما . لكن تشكل الأولوية باحتمال خصوصية المقام بالعفو لابتناء الجمع بين الصلاتين على الاهتمام بالتعجيل ، ولمنع الدم عن الخروج الذي قد يلزم من التبديل بين الصلاتين . ولعله لذا اقتصر في المقنعة على التبديل قبل الغسل ، وفي النهاية على التبديل عنده . بل لعله مراد من أهمله ، وإنما لم ينبه عليه للاستغناء عنه لرفع الكرسف عادة حين الغسل والاحتشاء بغيره بعده .
وكيف كان ، فقد ظهر مما سبق في المتوسطة والقليلة أنه لا مجال للاستدلال عليه بأنه نجاسة يمكن التحرز عنها فيجب .
نعم ، قد استدل أو يستدل عليه بفحوى ما تقدم في المتوسطة ، وبقوله عليه السلام في صحيح صفوان : « هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين صلاتين بغسل » « 1 » وقوله عليه السلام في صحيح أبي بصير : « فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة . . . » « 2 » .
وفيه : أن ما تقدم في المتوسطة - مع عدم تمامية الاستدلال به في مورده ، كما سبق - لا مجال للتعدي منه للمقام ، فضلا عن الاستدلال بفحواه بعد ما ذكرناه من احتمال خصوصية المقام بالعفو .
وصحيح صفوان - لو تم ظهوره في تبديل القطنة بالقطنة ، كما هو غير بعيد ، دون إضافة القطنة للقطنة ، لعدم سعة الموضع للقطن الكثير - لم يتضمن مدة التبديل .
وحمله على التبديل لكل صلاة بسبب مانعية القطنة من الصلاة ليس بأولى من حمله على التبديل بالمقدار المانع للدم عن النزول حتى في غير وقت الصلاة ولو بضميمة الاستثفار ، بل لعل الثاني أنسب بظهوره في قلة الفاصل بين القطنتين ، لطول الفاصل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 3 .