تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
. . . . . . . . . .
شرح
أن المستحاضة متى فعلت ما يجب عليها من الأفعال كانت بحكم الطاهر فلا إشكال حينئذ في استباحتها صلاة الليل في الليلة الثانية بالوضوء مجردا . وتنزيله على أول ليلة خاصة واضح الفساد . فيتعين حملها حينئذ على إرادة الرخصة من الأمر لها في تقديم الغسل على الفجر بمقدار الليل ، لكونه في مقام توهم الحظر . ويؤيده ما يأتي من ظهور كلام من تعرض لجواز تقديمها الغسل في الرخصة دون الشرطية في صحة صلاة الليل . أو أنه يحمل على الندب ، أو غير ذلك » . لكنه كما ترى يأباه الرضوي وكلماتهم التي هي مشابهة له في اللسان . وأما ما ذكره من أن المستحاضة إذا قامت بوظائفها كانت بحكم الطاهر فهو - لم تم - لا ينافي ذلك ، لأن مقتضى الرضوي وكلماتهم كون التقديم من جملة الوظائف . فالعمدة ما ذكرنا من عدم حجية الرضوي .

الثالث : مقتضى إطلاق النصوص الاكتفاء في المتوسطة بعدم سيلان الدم لتبديل الكرسف قبل سيلان الدم منه

وإن كان بحيث لو بقي لسال منه ، ولا دليل على لزوم إبقاء الكرسف مدة طويلة أو وحدته في تمام اليوم . كما لا يبعد البناء على ذلك في عدم الثقب المعتبر في القليلة ، لإطلاق النصوص أيضا . ولا سيما مع قوله عليه السلام في صحيح الصحاف : « وإن طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ، ولا غسل عليها » « 1 » ، لقوة ظهوره في تعرض المرأة لتبديل الكرسف في أثناء النهار .

الرابع : مقتضى اقتصار الأصحاب رضي اللّه عنهم في تعيين أحكام المستحاضة على حال الدم مع الكرسف أنه لا عبرة بسيلانه مع عدم وضع الكرسف ،

وإن كان قد ينزل كلامهم على كون ذكر الكرسف لتحديد حال الدم ، فإن كان بحيث لا يثقب الكرسف كانت الاستحاضة قليلة ، وإن كان بحيث يثقبه من دون سيلان كانت متوسطة ، وإن كان بحيث يثقبه ويسيل منه كانت كثيرة وإن لم يوضع الكرسف فعلا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7 .