تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
البول يجب عليه تجديد الوضوء عند كل صلاة فريضة ، ولا يجوز لهما أن يجمعا بوضوء واحد بين صلاتي فرض . . . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم » . وأخرى : بإطلاق قوله تعالى :( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . . )« 1 » . وثالثة : بقوله عليه السلام في مرسلة يونس الطويلة : « وكذلك أفتى أبي وسئل عن المستحاضة ، فقال : . . . فلتدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة . قيل : وإن سال ؟ قال : وإن سال مثل المثعب . . . » « 2 » . لكن تقدم عند الكلام في وجوب الوضوء للمتوسطة أنه لا مجال للاستدلال بالمرسلة في غير القليلة . كما أن ما تقدم من الخلاف مختص بها أيضا ، لقوله - بعد أن ذكر وجوب الوضوء لكل صلاة - : « هذا إن كان الدم لا يثقب الكرسف ، فإن ثقب الدم الكرسف . . . » ثم ذكر حكمي المتوسطة والكثيرة كما تقدم منا حكايته عنه ، ثم استدل بالإجماع والأخبار ، فاستفادة دعوى الإجماع منه على وجوب الوضوء للكثيرة غريبة جدا ، بل المستفاد منه دعوى الإجماع على عدمه ، كما تقدم منا . وأما الآية فبعد معلومية عدم كون المراد بها شرطية الوضوء بنفسه في كل صلاة ، بل بلحاظ ترتب الطهارة عليه ، لا بد من تنزيلها على حال الحدث الأصغر الذي يكون الوضوء مطهرا منه ، بل ورد في موثق ابن بكير « 3 » - كما عن المفسرين - تفسيرها بالقيام من النوم . ولا مجال مع ذلك لاستفادة حكم المستحاضة منها مع كونها مستمرة الحدث لا يطهرها الوضوء ولا غيره وعدم ثبوت كون حدثها مطلقا أصغر ، بل لا بد في وجوب الوضوء وغيره عليها من الرجوع للنصوص الشارحة لحال حدثها وكيفية التطهير اللازم منه ، ويكون الاستدلال بها لا بالآية ونحوها من المطلقات .
هامش
( 1 ) المائدة : 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 .