تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
. . . . . . . . . .
شرح
واقتصر على الغسل في الفقيه والمقنع والهداية والناصريات والمبسوط والخلاف والنهاية والاقتصاد والغنية والمراسم والوسيلة والمدارك ، وظاهر كشف اللثام اختياره ، وهو المحكي عن رسالة علي بن بابويه وابن أبي عقيل وابني الجنيد والبراج والحلبي والأردبيلي والخراساني ، بل ظاهر الناصريات والخلاف والغنية الإجماع عليه . وصرح في المقنعة بأنها تتوضأ مع الغسل وتصلي بوضوئها ما تصلي بغسلها ، وتبعه في المعتبر ومحكي كشف الرموز وشرح المفاتيح ، وعن الذكرى أن ابن طاوس قطع به . ولا يبعد كونه مراد جملة ممن تقدم منه تركه استغناء بما ذكروه من وجوب الوضوء مع غير غسل الجنابة من الأغسال عن التنبيه له هنا . قال في المعتبر بعد أن حكى عن الصدوقين والشيخين والسيد ما سبق : « وظن غالط من المتأخرين أنه يجب على هذه مع الأغسال وضوء مع كل صلاة . ولم يذهب إلى ذلك أحد من طائفتنا . وربما يكون غلطه لما ذكره الشيخ في المبسوط والخلاف أن المستحاضة لا تجمع بين فرضين بوضوء ، فظن انسحابه على مواضعها ، وليس على ما ظن ، بل ذلك مختص بالموضع الذي يقتصر فيه على الوضوء . والذي اختاره المفيد هو الوجه ، وهو لازم للشيخ أبي جعفر ، لأن عنده كل غسل لا بد فيه من الوضوء إلا غسل الجنابة ، وإذا كان المراد بغسل الاستحاضة الطهارة لم يحصل المراد به إلا مع الوضوء . أما علم الهدى فلا يلزمه ذلك ، لأن الغسل عنده يكفي عن الوضوء ، فلا يلزمه إضافة الوضوء إلى الغسل » . وقريب مما في صدره ما عن تلميذه في كشف الرموز . نعم ، هو لا يناسب ما تقدم منه في الشرائع والنافع ، إلا أن يحمل ما ذكره فيهما على القول المذكور ، ولا سيما مع كون المعتبر شرحا للنافع الذي هو مختصر للشرائع . كما لا يناسب ما حكاه في كشف اللثام عن جمل السيد من موافقة المفيد ، مع مخالفته له في وجوب الوضوء مع الغسل . لكن لم أجده فيه . وكيف كان ، فقد استدل لوجوب الوضوء لكل صلاة . . تارة : بالإجماع المدعى في الخلاف ، حيث قال فيه : « المستحاضة ومن به سلس