. . . . . . . . . .
شرح
صلت صلاة الليل والغداة بغسل واحد وسائر الصلوات بوضوء » « 1 » الذي قد أفتى بمضمونه ، بل بعبارته الصدوقان . ومع مطابقته للاحتياط ، لأنه لو فرض كفاية الغسل الواقع في أثناء النهار لصلاة الغداة لليوم الثاني فلا يمنع من مشروعية الغسل لها لاستمرار الحدث . فتأمل .
هذا ، ويأتي إن شاء اللّه تعالى في المسألة الثلاثين الكلام في حكم ما لو لم تغتسل للصبح لنوم أو نسيان أو جهل أو عصيان أو لتجدد المتوسطة بعد صلاته .
ثم إنه بعد أن كان مقتضى الجمع بين النصوص إيقاع الغسل لصلاة الصبح فمقتضاها إيقاعه بعد الفجر ، لظهور قوله عليه السلام في موثقي سماعة : « فعليها الغسل لكل يوم مرة » في تجدد التكليف به بتجدد اليوم وإجزائه لتمام الدورة المقتضي لإيقاع صلوات الليل به حتى النافلة في السحر . وهو مقتضى إطلاق أكثر الأصحاب . لكن في الحدائق : « صرح غير واحد من الأصحاب بأنه لو أرادت ذات الدم المتوسط والكثير التهجد في الليل قدمت الغسل على الفجر واكتفت به . قال في الذخيرة بعد نقل الحكم المذكور : « ولا أعلم فيه خلافا بينهم ، ولم أطلع على نص دال عليه » .
أقول : أما في الكثيرة فيأتي في أواخر المسألة التاسعة والعشرين نقله عن جماعة كثيرة وظهور دعوى الإجماع عليه من بعضهم .
وأما في المتوسطة فلم أعثر على مصرح به سوى الصدوق في الفقيه والمقنع ومحتمل الهداية - حاكيا له في ظاهر الأول عن رسالة والده - والشهيد الثاني في الروض ، ولعله مقتضى إطلاق الدروس وجامع المقاصد . ونبه في الحدائق على انحصار الدليل عليه بالرضوي المتقدم ، الذي لا مجال للتعويل عليه ، كما تكرر منا في نظائر المقام . ومن هنا لا مجال للخروج عما سبق .
هذا ، وفي الجواهر : « ظاهره يقضي بكون الحكم بذلك - أي الغسل لصلاة الليل والغداة - في جميع الليالي . وكأنه مقطوع بعدمه ، لما ستعرفه فيما يأتي إن شاء اللّه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 .