. . . . . . . . . .
شرح
غير واحد فعن شرح المفاتيح : « وأما كون الغسل لصلاة الغداة فلعدم قائل بالفصل ، إذ لم يقل أحد بأن المتوسطة عليها غسل واحد وليس لخصوص صلاة الصبح . . . بل ربما كان بديهي المذهب أنه لو كان غسل واحد فموضعه صلاة الصبح » . لكنه يشكل بعدم وضوح كونه إجماعا تعبديا بعد قرب استنادهم لبعض الوجوه الاجتهادية .
ومن هنا فقد يستدل عليه بظهور النصوص فيه ، بتقريب أن المنصرف من موثقي سماعة كون الغسل لأجل الصلاة لكونه دخيلا فيها بنفسه أو بلحاظ أثره ، وهو الطهارة ، كسائر موارد اعتبار الغسل ، لا لوجوبه نفسيا ، ولا غيريا بلحاظ خصوصية الوقت ، بأن يكون الشرط في الصلاة وقوعها في يوم يغتسل فيه ، لا أن الغسل دخيلا رأسا ، بل ما ذكرنا هو الظاهر من قوله في صحيح زرارة : « وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد » .
كما أن المنصرف من الموثقين ومقتضى إطلاق الصحيح كونه شرطا في تمام صلوات اليوم ، وذلك يقتضي تقديمه عليها بتمامها - بتقديمه على أولها ، وهي صلاة الصبح - بعد ما هو المعلوم والمنصرف من إطلاق النصوص من كون شرطيته من باب الشرط المتقدم لو كان الشرط هو الغسل بنفسه ، أو المقارن لو كان الشرط هو الطهارة المسببة عنه .
ودعوى : أن هذا إنما يقتضي عدم الاجتزاء بالغسل في أثناء اليوم لصلاته السابقة عليه ، ولا يمنع من الاكتفاء بالغسل الواحد للصلوات الخمس وتقديمه عليها ولو من يومين ، فلو استحيضت المرأة بعد الظهر بالمتوسطة فاغتسلت اجتزأت بغلسها لصلاة صبح اليوم الثاني .
مدفوعة بأن ذلك وإن كان مقتضى إطلاق صحيح زرارة ، حيث لم يتضمن إلا أن ما يجب له الأغسال الثلاثة مع الكثيرة يجزي له الغسل الواحد مع المتوسطة ، إلا أنه لا بد من الخروج عنه بموثقي سماعة الظاهرين في اختصاص كل يوم بغسل لصلواته ، المستلزم لوجوب تقديمه على تمام صلواته بالتقريب المتقدم ، ولا مجال للتشكيك في