. . . . . . . . . .
شرح
جمهور الأصحاب رضي اللّه عنهم .
هذا ، وفي خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفها وتنظر فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضأت وصلت » « 1 » ، وظاهره عدم وجوب الغسل والاكتفاء بالوضوء هنا . وحمل الظهور فيه على الظهور في جانب الكرسف من جهة الفرج المقابل لعدم ظهوره أصلا لانقطاع الدم - مع أنه لا يناسب كون موضوعه المستحاضة - مخالف الأمر بزيادة الكرسف المنساق منه كونه لتجنب سيلان الدم بعد استيعابه للكرسف الأول . اللهم إلا أن يحمل على إبدال الكرسف بأكبر منه . على أنه لا مجال للخروج به عما سبق بعد ضعف سنده وهجر الأصحاب له .
بقي في المقام أمور . .
الأول : [ المعيار في السيلان الذي يعتبر عدمه في المتوسطة ووجوده في الكثيرة هو عبور الدم عن الكرسف ]
أنه قد أشرنا في المسألة الخامسة والعشرين عند الكلام في تحديد المتوسطة والكثيرة إلى أن المعيار في السيلان الذي يعتبر عدمه في المتوسطة ووجوده في الكثيرة هو عبور الدم عن الكرسف ولو إلى الخرقة التي يتعصب بها . إلا أنه لا يبعد لزوم كون العبور المذكور لقوة دفع الدم بنحو لا يمنعه الكرسف ، ولا يكفي مجرد تلطخ الخرقة به بسبب مماستها للكرسف من دون أن يستند لقوة دفع الدم ، نظير تلطخ اليد به بمس الكرسف ، لظهور النصوص المتقدمة في أن المعيار في الفرق بين الصورتين كثرة الدم وقوة دفعه . وذلك صالح لحمل إطلاق الجواز في بعضها على ما يناسب ذلك لو لم يكن هو المنصرف منه . ومنه يتضح أنه لا مجال لما ذكره بعضهم من أن المتوسطة نادرة الوقوع ، وقد سبق التنبيه على ذلك عند الكلام في الاكتفاء بالوضوء للقليلة .الثاني : كما صرح الأصحاب رضي اللّه عنهم في المقام بوجوب غسل واحد لليوم صرحوا بكونه قبل صلاة الصبح .
وهو داخل في معقد الإجماعات السابقة وبها استدل عليههامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 13 .