. . . . . . . . . .
شرح
يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة والوضوء لكل صلاة . . . » « 1 » ، وموثقة الآخر : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلا ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكل صلاة . . . » « 2 » .
وبها ترفع اليد عن ظهور بعض النصوص الآتية في الاجتزاء بالغسل الواحد ، فتحمل على الاجتزاء به في مقابل تثليث الأغسال ، لا في مقابل ضم الوضوء إليه .
هذا ، ولكن قوة ظهور المرسلة في بيان تمام الوظيفة ملزم إما بحمل العموم فيها على الغسل والوضوء معا وتنزيلها بقرينة النصوص المصرحة بالجمع بين الصلاتين بغسل واحد ، على إرادة الصلاة التي يحضر وقتها الوجوبي ويراد أداؤها ، فتشمل الصلاتين معا ، وتحمل على الكثيرة ، كما قد يناسبه قوله : « وإن سال . . . » والحكم في بقية السنن بالغسل وقت كل صلاة ، أو على الوضوء وحده ، بأن يراد بالغسل فيها خصوص غسل الحيض - كما هو الظاهر ، ويناسبه الاقتصار على الغسل في نصوص الكثيرة - وتحمل على القليلة ، كما يحمل قوله : « وإن سال . . . » على التعميم من حيثية وجوب الصلاة ، لا من حيثية الاكتفاء بالوضوء ، وعلى الوجهين لا تشمل المتوسطة .
وأما حمله على خصوص الوضوء بإرادة بيان وجوبه إما وحده أو مع الغسل ، لا بيان كونه تمام الوظيفة ، فيمكن شموله لتمام أقسام المستحاضة ، فبعيد جدا ولا سيما مع الاقتصار فيه في حكم المتحيضة بالتمييز والعدد المتيقن من مورده الكثرة على الغسل من دون ذكر للوضوء . ولا أقل من الإجمال المانع من الاستدلال .
كما أن موثق سماعة الأول وإن روي كما تقدم في الكافي والتهذيبين ، فيلزم حمله على المتوسطة ، إلا أنه روي في الفقيه هكذا : « وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الوضوء لكل صلاة » فيتعين حمله على القليلة ، وتساقط كلتا الروايتين بعد اعتبار طرقهما للتعارض .
ودعوى : أن عدم ثبوت الزيادة في رواية الفقيه لا يكشف عن عدمها ، ليعارض
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 6 .