تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
كالمثال المتقدم . فتأمل جيدا . بقي الكلام في حكم إعادة الصلاة . وهي . . تارة : تشرع مع صحة الصلاة الأولى ، كما في إعادة المنفرد صلاته جماعة . وأخرى : مع بطلان الصلاة الأولى قطعا أو تعبدا . وثالثة : لاحتمال بطلانها احتياطا ، مع التعبد بصحتها . أما في الأولى فلا ينبغي التأمل في لزوم تجديد الوضوء لها ، لأنها فرد من الصلاة مباين للفرد الأول الذي أوقع بالوضوء الأول . ومجرد اتحادهما سنخا لا يكفي في الوحدة المعتبرة في المقام . فما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من إمكان منع التجديد بناء على عدم لزوم معاقبة الصلاة لأعمالها ، غير ظاهر ، حتى على القول بابتناء الإعادة على تبديل الامتثال - الذي هو خلاف التحقيق - لأن تبديل الامتثال إنما يستلزم خروج الفرد الأول عن كونه امتثالا ، لا بطلانه ، بحيث يخرج عن كونه صلاة ، ليجري فيه ما يأتي في الصورتين الأخيرتين . فلاحظ . وأما في الأخيرتين فمن الظاهر أن ما تضمن اختصاص كل صلاة بوضوء لا يشمل الباطلة ، وهي الأولى في الصورة الثانية ، والمرددة بينهما في الصورة الثالثة ، فلا يلزم من الاكتفاء لهما بالوضوء الواحد الجمع به بين صلاتين . ومن هنا يتعين الاكتفاء به بناء على جواز الفصل بين الوضوء والصلاة . ودعوى : لزوم التجديد في مورد الاحتياط الاستحبابي بالإعادة - كما في الصورة الثالثة - لكون الصلاة المعادة صلاة مستحبة ، فيشملها العموم المتقدم . ممنوعة ، لعدم كون الاستحباب شرعيا مستلزما لصحتها مع الأولى ، بل عقليا مع بطلان إحدى الصلاتين في الواقع وعدم مشروعيتها ، لتستقل بوضوء . أما بناء على عدم جواز الفصل بين الوضوء والصلاة فلا بد من التجديد فيهما ،