تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
روايتها في غيره . ممنوعة ، لظهور حاله في رواية تمام ما له دخل في الوظيفة ، وإنما قد يتجه في زيادة المضمون المستقل الذي لا دخل له بحكم الواقعة المنقولة . كما أن تعدد الراوي للزيادة لا يتضح مرجحيته لروايتها ، لعدم وضوح مرجحية الأكثرية ، خصوصا في مثل المقام مما لا يرجع إلى اختلاف الخبرين ، بل إلى الاختلاف في الخبر الواحد ، نظير اختلاف النسخ . وأما موثقة الآخر فالاستدلال به موقوف على أن المراد بعدم جواز الدم الكرسف فيه عدم تعديه منه ، وأن المراد بالثقب في صدره التعدي منه بقرينة ذلك ، وقد تقدم في حكم القليلة أنه أقرب من حمله على عدم الثقب بقرينة الصدر ، ولا سيما بملاحظة الموثق الأول ، بل يصلح لأجل ذلك لتأييد رواية الكافي والتهذيبين للأول ، فيتعاضدان . إلا أن في بلوغ ذلك حد الحجية إشكال . وإن كان قريبا ، خصوصا مع ظهور انحصار مستند الأصحاب في وجوب الوضوء بهما ، فيكون مؤيدا لهما . بل قد يستقل ما سبق من فتوى الأصحاب المعتضدة بدعوى الإجماع ممن عرفت ، بالاستدلال على وجوب الوضوء ، بنحو يستغنى به عن النصوص . فتأمل جيدا . ومنه يظهر أنه لا مجال للاستدلال عليه بالإجماع لو كان هو الدليل فيما سبق . بل ينحصر الدليل عليه بعموم النصوص المتقدمة لو تم ما سبق . اللهم إلا أن يخرج عن عمومها ، بما تضمن إجزاء الغسل عن الوضوء لحكومته على العموم المذكور حكومة عرفية . ودعوى : لزوم تخصيص الإجزاء بنصوص المقام ، لأن الجمع فيها بين الغسل والوضوء لكل صلاة موجب لقوة ظهورها في العموم للصلاة التي يغتسل لها ، وإلا لزم التخصيص فيها بغيرها . مدفوعة بأنه حيث يلزم تعقيب الصلاة للوضوء دون الغسل - كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى - فوجه العموم هو الحاجة للوضوء في جميع الصلاة ، وإن أغنى الغسل عنه في فرض الفصل بينه وبين الصلاة .