تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : بعد البناء على وجوب الموالاة بين الوضوء والصلاة فإجزاء الغسل عن الوضوء مختص بما إذا لم يفصل بينه وبين الصلاة ، لقصور عموم الإجزاء عن غير ذلك ، وحيث لم ينبه في النصوص للموالاة بين الغسل والصلاة الأولى ، كما لا يتوقف قيامه بوظيفته عليها ، حسن فيها تعميم وجوب الوضوء لكل صلاة ، لأنه مقتضى الاستحاضة الأولى ، وإن أجزأ الغسل عنه في الصلاة الأولى في فرض عدم الفصل بينهما ، لعموم دليل إجزائه عنه . ودعوى : أن الغالب في الغسل لصلاة الغداة عدم الفصل بينهما ، ومعه لا يحسن التعميم المذكور . ممنوعة ، لأن الغالب عدم الفصل الكثير بينهما بسبب قصر الوقت ، لا بالنحو المعتبر في المقام . على أن الغسل قد لا يكون لصلاة الغداة ، كما يأتي إن شاء اللّه تعالى . ويؤيد ما ذكرنا إن لم يدل عليه ما تقدم في القليلة من ظهور صحيح الصحاف في استثناء الصلاة التي يغتسل لها من عموم وجوب الوضوء ، لأنه لا يختص بالقليلة ، بل يعم جميع فروض المستحاضة . مضافا إلى ما يأتي في الكثيرة من الاجتزاء بغسلها عن الوضوء ، حيث يقتضي إجزاء غسل المتوسطة بالأولوية . بل لا يبعد شمول إطلاقه لما إذا انتقلت إلى المتوسطة قبل الشروع في الغسل . بل يبعد جدا الاكتفاء به للصلاة من دون وضوء مع بقائها على الكثيرة ، وعدم الاكتفاء به مع انتقالها للمتوسطة ، نظير ما تقدم في القليلة . ومن هنا يتعين عدم اختصاص ذلك بصلاة الفجر ، بل يجري في غيرها لو وقع الغسل لها ولم يفصل بينه وبينها . ولعله لا ينافي كلام من استثنى الغداة ، لابتناء استثنائهم لها على فرض إيقاع الغسل لها في كلامهم . بل لا يبعد بالنظر إلى صحيح الصحاف ونصوص الاستحاضة الكثيرة جواز الجمع بين الفريضتين بالغسل الواحد لو وقع لهما من دون حاجة إلى تجديد الوضوء للثانية . ولعله الظاهر من الصدوق ، حيث حكم بأنها تصلي صلاة الليل والصبح