تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
بالغسل ثم تصلي بقية الصلوات بوضوء . نعم ، لو فصلت بينه وبين الصلاة اتجه وجوب الوضوء لها ، لقصور دليل الإجزاء عن ذلك ، عدا صحيح الصحاف الذي لا يبعد انصرافه إلى صورة التعجيل . ولا يبعد كون ذلك مراد من استثنى الغداة ، وابتناء كلامهم على صورة التعجيل والموالاة . هذا كله بناء على عموم إجزاء الغسل عن الوضوء ، وأما بناء على عدم إجزائه عنه فيتجه البناء على وجوب الوضوء في المقام ، عملا بعموم ما دل على عدم الإجزاء ، وعموم النصوص المتقدمة . وأما النصوص المقتضية للإجزاء في خصوص المقام - كصحيح الصحاف ونصوص المستحاضة الكثيرة - فقد سبق منا الاستدلال بها لعموم الإجزاء عند الكلام فيه ، فالقول بعدم الإجزاء يبتني على إهمالها أو تنزيلها عليه . فراجع . اللهم إلا أن يدعى الاقتصار على موردها وإن بني على عدم الإجزاء في غيره ، لعموم ما دل على عدمه . فلاحظ . ثم إنه بما ذكرنا يتضح تيسر الاحتياط بمتابعة المشهور بضم الوضوء للغسل مع التخيير في تقديم أي منهما لعدم إخلاله بالموالاة المعتبرة ، لأنه حيث كان المعتبر عدم فصل الصلاة عن أحد الأمرين من الغسل أو الوضوء تيسر ذلك بتأخير كل منهما . ودعوى : أن مقتضى إجزاء الغسل عن الوضوء عدم مشروعية الوضوء بعده ، فيبطل ولا يتيسر الاحتياط به ، كما يخل بالموالاة المعتبرة بين الغسل والصلاة . وأما تقديمه على الغسل فيستلزم الإخلال بالموالاة المعتبرة بينه وبين الصلاة على تقدير وجوبه . بل يتعين في الاحتياط الغسل أولا ، ثم الفصل بمقدار يخل بالموالاة المعتبرة ، ثم الوضوء والصلاة من دون فصل . مدفوعة : بأن إجزاء الغسل عن الوضوء لا يستلزم عدم مشروعية الوضوء وبطلانه لو جيء به بعده في الاستحاضة لأن المستحاضة مستمرة الحدث ، وإن عفي عن الصلاة به . كما أن اعتبار الموالاة بين الوضوء والصلاة لا يمنع من تقديمه على