بل قيل : انه من الكبائر ( 1 ) . بل الأحوط وجوبا ترك إدخال بعض الحشفة
شرح
رجل أتى أهله وهي حائض . قال : يستغفر اللّه ولا يعود . قلت : فعليه أدب ؟ قال :
نعم ، خمسة وعشرون سوطا ربع حد الزاني وهو صاغر ، لأنه أتى سفاحا » « 1 » ، ونحوه خبر محمد بن مسلم « 2 » ، لظهورهما في كون الحرمة من سنخ حرمة السفاح التي يشترك فيها الرجل والمرأة .
كما قد يستفاد من قوله عليه السلام في صحيح خلف المتقدم : « فلتتق اللّه ، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة وليمسك عنها بعلها . . . » « 3 » ، حيث لا يبعد ظهوره في كون إمساك بعلها عنها مقتضى تقواها للّه تعالى .
وكذا ما تضمن أن المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها ، أو أنها تستظهر ثم يأتيها بعلها ، لظهوره في أن حرمة وطء الزوج لها من أحكامها التي لأجلها يجب عليها طريقيا الرجوع للوظيفة الظاهرية في الحيض ، لا من الأحكام المختصة بالزوج التي يجب عليه فقط الرجوع فيها للوظيفة الظاهرية ، ولو كانت هي اختيارها .
ولعله بلحاظ ذلك أو نحوه قال سيدنا المصنف قدس سره بعد ذكر خبر محمد ابن مسلم الأول : « وربما يستفاد من غيره بعد سبر النصوص . ولا سيما بملاحظة مرتكزات المتشرعة من بنائهم على حرمته عليها ذاتا ، لا من باب المعاونة » .
( 1 ) كما في كشف اللثام . وهو الظاهر ممن حكم بكونه موجبا للفسق ، كما في التذكرة وعن جماعة ، بل نفى الريب فيه في المدارك ، ونفى الإشكال فيه في الجواهر ، لما تقدم في المسألة الثامنة والشعرين من مباحث التقليد من أن ظاهر الأصحاب - كما هو صريح جملة منهم - عدم قدح الصغائر في العدالة .
هذا ، وقد تقدم في المسألة المذكورة أن المعيار في كون الذنب من الكبائر عده منها في النصوص ، أو ورود الوعيد عليه بالنار في الكتاب المجيد والسنة الشريفة ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الحدود والتعزيرات باب : 13 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل كتاب الحدود والتعزيرات باب : 13 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الحيض حديث : 1 .