تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ« 1 » ، والنصوص الكثيرة المتجاوزة حد التواتر ، والتي يظهر من جملة كثيرة منها المفروغية عن أصل الحكم ، حيث وردت في فروعه ، كتعيين وظيفة المستحاضة ، وما يحل للزوج من الحائض وكفارة الوطء ، وتعزيره وغير ذلك . هذا ، وقد صرح جملة من الأصحاب بعموم الحكم للزوج والسيد . وهو الذي يقتضيه إطلاق الآية الشريفة وجملة من النصوص ، بل كثير منها صريح في الزوج وبعضها صريح في السيد ، كحديث عبد الملك بن عمرو أو موثق عبد الكريم بن عمرو : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أتى جاريته وهي طامث . قال : يستغفر ربه . . . » « 2 » ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى عند الكلام في وجوب الكفارة . بل المناسبات الارتكازية تقضي بعدم خصوصية كل منهما وعموم الحكم حتى المزني بها كما صرح به بعضهم ، فتتأكد الحرمة مع حيضها ، كما لعله مقتضى إطلاق الآية الشريفة ، حيث لا يبعد عدم صلوح قوله تعالى :وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُللمنع من انعقاد الإطلاق في الصدر بنحو يشمل من يحرم وطؤها ، ولذا لا يظن من أحد دعوى منعه من شموله للمحلوف على ترك وطئها . ولو صلح لذلك كفى عموم التعليل بأنه أذى في استفادة العموم . وأما تحريمه عليها بمعنى عدم جواز تمكينها فهو المصرح به في الغنية والمراسم والوسيلة وجامع المقاصد والروض وغيرها . وقد يظهر من تصريح جملة من الأصحاب بعدم ثبوت الكفارة عليها المفروغية عنه وربما كان ما في المقنعة من وجوب إعلام المرأة الرجل بحيضها يبتني على ذلك . ولعله لذا كان ظاهر الغنية دعوى الإجماع عليه ، بل صريح الجواهر أنها كالرجل في الإجماع والضرورة . وقد استدل عليه في جامع المقاصد بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) البقرة : 222 . ( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الحيض حديث : 2 . لكن الموجود في الطبعة الحديثة مضطرب السند .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 18 | السيد محمد سعيد الحكيم