ويحرم عليها جميع ما يحرم على الجنب مما تقدم ( 1 ) .
( مسألة 16 ) : يحرم وطؤها في القبل عليها وعلى الفاعل ( 2 ) ،
شرح
كسائر الأمور العرفية القابلة للردع . فإن كان مرجع الردع إلى مجرد عدم صلوحه لأن يعبد المولى به كان النهي وضعيا موجبا لانسلاخ عنوان العبادة عنه ، وإن كان مرجعه إلى النهي عن أداء العبادة به من دون ردع عما عليه العرف من كونه مظهرا لها كان النهي تكليفيا .
وكيف كان ، فالعبادة بالمعنى المذكور لا تحرم على الحائض لا تشريعا ولا ذاتا ، وإنما المحرم خصوص الصلاة بما هي ماهية خاصة مخترعة للشارع وعباديتها ليست ذاتية ، ولا عرفية ، بل متقومة بالتعبد بأمرها ، فمع إتيان الحائض بها بقصد أمرها تحرم مطلقا ، سواء كانت الحرمة ذاتية أم تشريعية .
ومن هنا كان الظاهر انحصار الثمرة في أنه مع الاتيان بالعبادة للبناء على عدم الحيض خطأ لا تكون محرمة واقعا بناء على تمحض الحرمة في التشريعية ، لعدم التشريع ، وتكون محرمة بناء على كونها ذاتية ، فيستحق عليها العقاب لو كان البناء على عدم الحيض لتقصير في مقدماته ولو مع الغفلة حين العمل . فلاحظ .